تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
بغيرها .
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
بيان للأول ولذلك لم يعطف عليه
فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
اختلف في قسم الفيء فقيل : يسدس لظاهر الآية ويصرف سهم اللّه في عمارة الكعبة وسائر المساجد . وقيل : يخمس لأن ذكر اللّه تعالى للتعظيم ويصرف الآن سهم الرسول إلى الإمام على قول ، وإلى العساكر والثغور على قول ، وإلى مصالح المسلمين على قول . وقيل : يخمس خمسه كالغنيمة فإنه عليه السّلام كان يقسم الخمس كذلك ويصرف الأخماس الأربعة كما
شرح
النضير » أي عدم الإيجاف على هذا التقدير مبني على قرب منازلهم من المدينة بحيث مشوا إليها رجالا . وأما إن كان المراد ما خوله اللّه تعالى رسوله من الكفرة من غير معاونة المسلمين وقهرهم كأموال فدك فالأمر ظاهر . قال الإمام أبو الليث : روي عن الزهري أنه قال : كانت أموال بني النضير للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خالصة لأنهم لم يفتحوها عنوة ولكن فتحوها صلحا فقسمها بين المهاجرين . قوله : ( بيان للأول ) أي غير أجنبي عنه بل هو متصل به فلذلك كان تخلل العاطف بينهما كتخلل شيء أجنبي بين الشيء وبيانه . بيّن اللّه تعالى أولا أن ما خوله اللّه رسوله ليس من قبيل الغنائم المأخوذة قهرا فلا يقسم قسمها ، ثم بيّن له عليه الصلاة والسّلام ما يصنع بما أفاء اللّه عليه وأمره أن يضعه حيث يضع الخمس من الغنائم مقسوما على الأقسام الخمسة ، فإن الأموال المقسومة تقسم على خمسة أسهم : أربعة أخماسها للغانمين ويجعل خمسها خمسة أسهم : سهم منها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسهم لذوي القربى والمراد بهم بنو هاشم وبنو المطلب فإنهم لما منعوا من الزكاة لكونها غسالة أموال المسلمين جعل لهم حق في الفيء ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . فكذا الفيء فإنه أيضا يخمس ويصرف كل خمس إلى مصارف خمس الغنيمة بناء على أن ذكر اللّه تعالى في قوله :فَلِلَّهِإنما هو للتبرك بذكر اسمه ولتعظيم رسوله . وقيل : إنه يسدس ويصرف سهم اللّه تعالى في عمارة الكعبة والمساجد ويصرف ما بقي وهو خمسة أسداس الستة إلى المصارف الخمسة التي يصرف إليها خمس الغنيمة . والقول الثالث في قسمة الفيء أنه يخمس ويجعل أربعة أخماسه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة يصرفها كما يشاء ، ثم يقسم الخمس الباقي أيضا على خمسة أسهم : سهم منها له عليه الصلاة والسّلام ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . فعلى هذا القول يكون جميع مال الفيء مقسوما على خمسة وعشرين سهما بأن يخمس كل خمس منها روما للتصحيح أحد وعشرون : سهما منها للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأربعة أسهم لذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل . وبعد انتقاله عليه الصلاة والسّلام إلى دار الكرامة والبقاء يصرف ما كان له من الفيء إلى الإمام في قول ، وإلى
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 163 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين