بإدغام التاء في الذال .
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
( 2 ) فالسحب الحاملة للأمطار ، أو الرياح الحاملة للسحاب ، أو النساء الحوامل ، أو أسباب ذلك . وقرىء « وقرا » على تسمية المحمول بالمصدر .
فَالْجارِياتِ يُسْراً
( 3 ) فالسفن الجارية في البحر سهلا ، أو الرياح الجارية في مهابها ، أو الكواكب التي تجري في منازلها . و « يسرا » صفة مصدر محذوف أي جريا ذا يسر .
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
( 4 ) الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرها ، أو ما يعمهم وغيرهم من أسباب القسمة ، أو الرياح تقسم الأمطار بتصريف السحاب فإن حملت على ذوات مختلفة . فالفاء لترتب الأقسام بها باعتبار ما
شرح
على ما أمروا به . ثم أشار إلى جواز كون موصوف الحاملات الرياح فإنها تحمل السحاب كما تذر والتراب ونحوه ، أو لنساء فإنهن يحمل الأولاد كما يذرين الأولاد ، أو الأسباب التي تؤدي ما ذكر من الحاملات إلى الحمل على الإسناد المجازي . قوله : ( وقرىء وقرأ ) بفتح الواو وهو مصدر بمعنى الثقلة على تسمية المحمول الثقيل بالثقلة . والجمهور على كسر الواو وهو اسم لما يوقر أي يحمل فإن المطر محمول للسحاب ، وكذا السحاب محمول للريح .
وموصوف الجاريات إما السفن أو الرياح أو الكواكب ، وموصوف المقسمات إما الملائكة خاصة أو ما يعمهم وغيرهم أو الرياح . قوله : ( فإن حملت على ذوات مختلفة ) قد أشار في تفسير الأمور الأربعة المذكورة بقوله تعالى :وَالذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراًفَالْجارِياتِفَالْمُقَسِّماتِإلى جواز كونها أمورا مختلفة متباينة بذواتها وإلى جواز كونها أمرا واحدا بالذات له أربعة اعتبارات . والأول قول علي وابن عباس رضي اللّه عنهم قال علي وهو على المنبر : سلوني قبل أن لا تسألوني ولن تسألوا بعدي مثلي . فقام ابن الكوا فقال :
ماالذَّارِياتِ ذَرْواًقال : هي الرياح . قال : فما ( الحاملات وقرا ) قال : السحاب . قال :
فما ( الجاريات يسرا ) قال : الفلك . قال : فما ( المقسمات أمرا ) قال : الملائكة . وإن كانت هؤلاء الأربع صفات متغايرة لأمر واحد هو الرياح يكون الموصوف في الكل واحد أو يكون العاطف لعطف الصفات كما في قوله :إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحموقوله :يا لهف ذيابة للحارث الص * أبح فالغانم فالآئبويكون تقدير الكلام : والرياح الذاريات إلى الجو حتى تنعقد سحابا فالرياح الحاملات للسحب التي هي أثقل من الجبال ، فالرياح التي تجري بالسحب بعد حملها ، فالرياح التي تقسم أي تفرق الأمطار في الأقطار . فالفاء على الاحتمال الأول لترتب الإقسام : أقسم أولا