سورة ق مكية وهي خمس وأربعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
( 1 ) الكلام فيه كما مر في
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
[ ص : 1 ] والمجيد ذو المجد والشرف على سائر الكتب أو لأنه كلام المجيد ، أو لأن من علم معانيه وامتثل أحكامه مجد .
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
إنكار لتعجبهم مما ليس يعجب وهو أن ينذرهم أحد من جنسهم أو من أبناء جلدتهم .
فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ
( 2 ) حكاية لتعجبهم . وهذا إشارة إلى اختيار اللّه محمدا للرسالة وإضمار ذكرهم ، ثم إظهاره للإشعار بتعينهم لهذا المقال ، ثم التسجيل على كفرهم بذلك أو عطف لتعجبهم من البعث على تعجبهم من البعثة والمبالغة فيه بوضع الظاهر موضع ضميرهم . وحكاية تعجبهم مبهما إن كان الإشارة إلى مبهم يفسره ما بعده ، أو مجملا إن كانت الإشارة إلى محذوف دل عليه منذر ثم تفسيره أو تفصيله لأنه أدخل في الإنكار ، إذ الأول استبعاد لأن يفضل عليهم مثلهم والثاني استقصار لقدرة اللّه عما هو أهون مما يشاهدون من صنعه .
شرح
سورة ق مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه الإعانة والتوفيق الحمد للّه المنعم المنان والصلاة والسّلام على سيد من أرسل بهداية نوع الإنسان وعلى آله وأصحابه الذين هم قادة أهل الإيمان . إلى سبيل السعادة والرضوان . قوله : ( الكلام فيه