تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وقوله :
كَزَرْعٍ
تمثيل مستأنف أو تفسير أو مبتدأ وكزرع خبره
أَخْرَجَ شَطْأَهُ
أي فراخه يقال : أشطأ الزرع إذا أفرخ . وقرأ ابن كثير وابن عامر برواية ابن ذكوان شطأة بفتحات وهو لغة فيه . وقرىء « شطاه » بتخفيف الهمزة و « شطأه » بالمد و « شطه » بنقل حركة الهمزة وحذفها وشطوه بقلبها واوا .
فَآزَرَهُ
فقواه من الموازرة وهي المعاونة أو من الإئزار وهي الإعانة . وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان فآزره كأجير في آجر
فَاسْتَغْلَظَ
فصار من الدقة إلى الغلظة
فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ
فاستقام على قصبه جمع ساق . وعن
شرح
فهما مثلان أي وصفان عجيبان لهم كما ذكره المصنف بقوله : أو مبتدأ خبره « كزرع » فإنه معطوف على قوله عطف عليه ، فإن جعل معطوفا على « مثلهم » الأول يكون مثلا واحدا في الكتابين ويكون قوله : « كزرع » مثلا مستأنفا غير ما في الكتابين أي هم كزرع ، وإن جعل « ذلك » إشارة إلى الوصف المبهم لا إلى الأوصاف المذكورة ، قيل : يكون قوله : « كزرع » تفسيرا لذلك المبهم لا تمثيلا مستأنفا ومن كون « ذلك » للإشارة إلى المبهم المفسر قوله تعالى :وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ[ الحجر : 66 ] . قوله : ( شطأه أي فراخه ) الفرخ في الأصل ولد الطائر ويجمع في القلة على أفرخ وأفراخ وفي الكثرة على فراخ كرجال ، يقال : أفرخ الطائر إذا صار ذا فرخ بأن خرج فرخه من البيضة ويقال أيضا : أفرخ الأمر إذا استبان بعد اشتباه ويقال : أفرخ الزرع وفرخ إذا تشقق وخرج منه فروعه بعد ما نبت أصله ، فإن الزرع أول ما نبت فهو نبت وما خرج بعده فهو شطؤه ، فأول ما نبت بمنزلة الأم وما تفرع وتشعب منه بمنزلة أولاده وأفراخه . وعن الأخفش : أخرج شطأه أي أطرافه . ولعله أخذه من شاطىء الوادي بمعنى جانبه . قوله : ( وهو لغة فيه ) كالنهر والبهر . والجمهور على سكون الطاء . قوله : ( وقرىء شطاه ) كعصاه نقلت حركة الهمزة إلى الطاء الساكنة قبلها ثم قلبت ألفا على لغة من يقول : المرآة والكماة . قوله : ( من الموازرة ) فيكون « آزر » فاعل من الإزر وهو القوة . قوله : ( أو من الإئزار ) أي ويحتمل أن يكون « آزر » على وزن أفعل وهو الظاهر لأنه لم يسمع في مضارعه يوازر بل يؤزر . وفي الصحاح : الإزر القوة وقوله تعالى :اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي[ طه : 31 ] أي ظهري ، وآزرت فلانا أي عاونته والعامة تقول : وازرته . انتهى . والمنوي في ازره ضمير الزرع أي أعان الزرع الشطىء وقواه بقرينة أن فاعل « اخرج » ضمير « الزرع » أي أعان الزرع إلا أن الإمام النسفي جعل المنوي في آزر ضمير الشطىء حيث قال : فآزره فقوي الشطىء أصل الزرع بالكثافة والنماء وهو صريح في أن الضمير المرفوع للشطىء والمنصوب للزرع . وقيل : آزره بمعنى ساواه فيكون الضمير المرفوع للشطىء والمنصوب للزرع أي ساوى الشطىء الزرع الذي هو بمنزلة الأم له فصار الشطىء مثل أمه وعلى قامتها . قوله : ( فصار من الدقة إلى الغلظة ) يعني