تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
القرب ، أو فعلى من آل ومعناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه أو يؤول إليه أمرهم .
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
استئناف أي أمرهم طاعة أو طاعة ، و « قول معروف » خبر لهم أو حكاية قولهم لقراءة أبي « يقولون طاعة » .
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
أي جد وهو لأصحاب الأمر وإسناده إليه مجاز ، وعامل الظرف محذوف . وقيل :
فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ
أي فيما زعموا من الحرص على الجهاد أو الإيمان .
لَكانَ
الصدق
خَيْراً لَهُمْ ( 21 ) فَهَلْ عَسَيْتُمْ
فهل يتوقع منكم
إِنْ تَوَلَّيْتُمْ
أمور الناس وتأمرتم عليهم ؟ أو أعرضتم وتوليتم عن الإسلام ؟
أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
( 22 ) تفاخر على الولاية وتجاذبا عن الإسلام لها أو رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور ومقاتلة الأقارب . والمعنى : إنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك منهم من عرف حالهم ويقول لهم : هل عسيتم ؟ وهذا على لغة الحجاز فإن بني تميم لا يلحقون الضمير به وخبره « أن تفسدوا » و « إن توليتم » اعتراضي . وعن يعقوب « توليتم » أي إن تولاكم ظلمة خرجتم معهم وساعدتموهم في الإفساد . وقطعية الرحم وتقطعوا من القطع . وقرىء « تقطعوا » من التقطع .
أُولئِكَ
إشارة إلى المذكورين
الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
لإفسادهم وقطعهم الأرحام .
فَأَصَمَّهُمْ
عن استماع الحق
وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
( 23 ) فلا يهتدون سبيله
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
يتصفحونه وما فيه من المواعظ والزواجر حتى لا يجسروا على المعاصي .
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
( 24 ) لا يصل إليها ذكر ولا ينكشف لها أمر . وقيل : « أم » منقطعة . ومعنى الهمزة فيها التقرير وتنكير القلوب لأن المراد قلوب بعض منهم أو للإشعار بأنها لإبهام أمرها في القساوة ، أو لفرط جهالتها ونكرها كأنها مبهمة منكورة . وإضافة الأقفال إليها للدلالة على أقفال مناسبة لها مختصة بها لا تجانس الأقفال المعهودة . وقرىء « أقفالها » على المصدر .
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ
إلى ما كانوا
شرح
عليها من قبل أن القتال نسخ ما كان من الصفح والمهادنة وهو غير منسوخ إلى يوم القيامة . وقيل : هي المحدثة لأنها حين يحدث نزولها لا يتناولها النسخ ثم تنسخ بعد ذلك أو تبقى غير منسوخة . وفي قراءة عبد اللّه « سورة محدثة » . قوله : ( فهل يتوقع منكم ) إشارة إلى جواب ما يقال : حق حرف الاستفهام أن يدخل على ما هو خبر سؤالا عن مضمونه ، فما معنى دخول هذا على « عسيتم » ؟ وتقرير الجواب أنها دخلت على ما يتضمنه « عسى » من معنى التوقع . قرأ نافع « عسيتم » بكسر السين وهو غريب ، وقد نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب على طريقة الالتفات ليكون أبلغ في التوبيخ . ويجوز أن يريد « بالذين آمنوا » المؤمنين الخلص الثابتين وأنهم يتشوفون إلى الوحي إذا أبطأ عليهم ، فإذا أنزلت سورة محكمة في معنى الجهاد
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 592 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين