سورة الزخرف مكية قيل إلا قوله : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا
وآيها تسع وثمانون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
أقسم بالقرآن على أنه
شرح
سورة الزخرف ثمانون وتسع آيات مكية . قال مقاتل :
إلا قوله :وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنابسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( أقسم بالقرآن ) فسر الكتاب المبين بالقرآن لا بجنس الكتب المنزلة وجعل الواو فيه واو القسم ليكون المقسم به والمقسم عليه من واد واحد ، ويكون القسم المذكور من بدائع الأقسام . وإن جعلت « حم » مقسما به كانت واو « الكتاب المبين » عاطفة أي بحم والكتاب المبين وإن جعلت « حم » في محل الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هذه « حم » أو في محل النصب على أنه مفعول فعل محذوف أي اقرأ حم كانت الواو للقسم ، وقوله :إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناًجواب للقسم . ولا يخفى أن القرآن لكونه مفخما عظيم القدر يصح جعله مقسما به ليتقوى به المدعي ويتأكد ، والمدعي ههنا هو أنه الذي جعل القرآن عربيا ولا نزاع لأحد في كونه عربيا حتى يحتاج في دفعه والرد على من أنكره إلى تأكيد الحكم بالقسم .
والجملة الاسمية وأن بل المقسم به حقيقة مستفاد من إسناد جعله قرآنا عربيا إلى ذاته العظيم الشأن ، فكأنه قيل : والقرآن المبين الذي أبان طريق الهدى من طريق الضلال وأبان ما تحتاج