تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

سورة بني إسرائيل مكية . وقيل : إلا قوله تعالى : وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ

إلى آخر ثمان آيات وهي مائة وعشر آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا
سبحان اسم بمعنى التسبيح الذي هو التنزيه . وقد يستعمل علما له فيقطع عن الإضافة ويمنع الصرف قال :
قد قلت لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر
شرح
سورة بني إسرائيل مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية قوله : ( وقد يستعمل علما ) يعني أن أكثر استعماله على أنه اسم مضاف غير علم لأن الأعلام لا تضاف إلا أن يقع فيها الاشتراك اتفاقا ، وأن استعماله علما شاذ نادر فحينئذ يمنع من الصرف للتعريف ، والألف والنون المزيدتين في آخره كعثمان . والدليل على أن سبحان علم للتسبيح قول الشاعر :( قد قلت لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر )فإنه لولا أنه علم لوجب صرفه لأن الألف والنون في غير الصفات إنما تمنع مع العلمية والعرب تقول : سبحان من كذا إذا تعجبت منه . قوله : ( سبحان من علقمة الفاخر ) معناه أتعجب منه إذا فخر . وأصل السبح السير السريع في الماء أو في الهواء يقال : سبح سبحا وسباحة . واستعير لمر النجوم في الفلككُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ[ الأنبياء : 33 ] ولجري
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 347 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين