سورة براءة مدنية
بسم اللّه الرحمن الرحيم وقيل : إلّا آيتين من قوله :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ
وهي آخر ما نزلت . ولها أسماء أخر التوبة والمقشقشة والبحوث والمبعثرة والمنّقرة والمثيرة والحافرة والمخزية والفاضحة والمنكّلة والمشرّدة والمدمدمة وسورة العذاب لما فيها من التوبة للمؤمنين . والقشقشة من النفاق وهي التبرئ منه والبحث عن حال المنافقين وإثارتها والحفر عنها وما يخزيهم ويفضحهم وينكلهم ويشرّد بهم ويدمدم عليهم ويذكر عذابهم . وآيها مائة وثلاثون وقيل :
تسع وعشرون . وإنما تركت التسمية فيها لأنها نزلت لرفع الأمان وبسم اللّه أمان . وقيل :
كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزلت عليه سورة أو آية بيّن موضعها وتوفّي ولم يبيّن موضعها ، وكانت
شرح
سورة التوبة مدنية
قوله : ( وهي آخر ما نزلت ) لما روي عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه : آخر سورة نزلت كاملة براءة . وعن ابن كيسان : نزلت براءة على رأس تسع من هجرة النبي عليه الصلاة والسّلام . والمقشقشة أي المبرأة من النفاق كما يبرأ المهنوء من الجرب ، والمبعثرة أي المظهرة لأحوال المنافقين يقال : بعثرت الشيء أخرجته وكشفته . والتنقير أيضا التعييب يقال :
نقرت الرجل إذا عبته . وإثارة الخبر إشاعته والمد مدمة المهلكة يقال : دمدم اللّه عليهم أي أهلكهم . قوله : ( لأنها نزلت لرفع الأمان ) لأنها نزلت بالسيف ونبذ العهد والبراءة من عصمة