سورة الأنفال مدنيّة وهي ستّ وسبعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
أي الغنائم يعني حكمها . وإنما سميت الغنيمة نفلا لأنها عطية من اللّه وفضل كما سمّى به ما يشرطه الإمام لمقتحم خطر عطية له وزيادة على سهمه .
قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
أي أمرها مختص بهما يقسمها الرسول على ما يأمره اللّه به . وسبب نزوله اختلاف المسلمين في غنائم بدر أنها كيف تقسم ومن يقسم المهاجرون منهم أو الأنصار . وقيل : شرط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمن كان له عناء أن ينفله فتسارع شبّانهم حتى قتلوا سبعين وأسروا سبعين ثم طلبوا نفلهم وكان المال قليلا ، فقال
شرح
سورة الأنفال مدنية
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( وإنما سميت الغنيمة ) وهي المال المأخوذ من الكفار قهرا نفلا . وأصل النفل الزيادة على أصل الشيء . يقال : لهذا على هذا نفل أي فضل وزيادة . كذا في الكشف .
وسميت الغنائم أنفالا لأن المسلمين فضلوا بها على سائر الأمم الذين لم تحل لهم الغنائم وسميت التطوعات نافلة لكونها زائدة على الفرض الذي هو الأصل . قال تعالى :وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً[ الأنبياء : 72 ] أي زيادة على ما سأل . وما شرطه الإمام لمقتحم خطر لا شك أنه زائد على أصل سهمه فوجه كونه نفلا ظاهر وأسند « يسألونك » إلى من لم