لهما ولإعقابهما المقتدين بهما . وقرأ نافع وأبو بكر « شركا » أي شركة بأن أشركا فيه غيره أو ذوي شرك وهم الشركاء . و « هم » ضمير الأصنام جيء به على تسميتهم إياها آلهة .
وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً
أي لعبدتهم
وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
( 192 ) فيدفعون عنها ما يعتريها .
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ
أي المشركين
إِلَى الْهُدى
إلى الإسلام
لا يَتَّبِعُوكُمْ
شرح
ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصدسلو أختكم عن شاتها وإنائها * فانكمو إن تسألوا الشاة تشهددعاها بشاة حائل فتحلبت * له بصريح ضرة الشاة مزبدفغادرها رهنا لديها لحالب * يرددها في مصدر ثم موردالضرة أصل الضرع الذي لا يخلو عن لبن . وقيل : هي الضرع كله ما خلا الأطباء جمع طبي بالضم وهي رأس الضرع وقوله : « الصريح » اللبن إذا ذهبت رغوته وقوله :
« فيالقصي » اللام فيه للتعجب كما في قولهم : يا للماء ويا للدواهي . وقصي عبارة عن القبيلة . والمعنى تعالوا يا قصي ليتعجب منكم فيما أغفلتموه من حظكم وأضعتموه من عزكم بعصيانكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإلجائكم إياه إلى الخروج من بين أظهركم . و « ما » في ما زوى اللّه عنكمو استفهامية أو موصولة أي أي شيء سلبه اللّه ومنعه عنكم به أي بسبب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وارتحاله من فخار لا يقابل ولا يعارض وقوله : « خيمى » نصب على الظرفية بإجراء الموقت مجرى المبهم قيل : الصوت صوت مسلم من الجن أقبل من أسفل مكة حتى خرج بأعلاها .
قوله : ( وقرأ نافع وأبو بكر شركا ) أي بكسر الشين وسكون الراء وتنوين الكاف ، والباقون بضم الشين وفتح الراء ومد الكاف مهموزا من غير تنوين ، جمع شريك والشرك مصدر بمعنى الشركة . والمشركون لا ينكرون أن من آتاهما هو اللّه تعالى في الحقيقة والأصالة فكان الظاهر أن يقال : جعلا لغيره شركاء أي شركة فيما آتاهما إلا أنهم لما أشركا فيه غيره تعالى فقد أثبتا له تعالى شركة فيه لأن الشركة تكون بين اثنين . ويحتمل أن يكون الكلام مبنيا على تقدير المضاف أي ذوي شرك .
قوله : ( جيء به ) جواب عما يقال : إنما يعبر بلفظ « هم » عن العقلاء ولا يجمع بالواو والنون إلا العقلاء فكيف قيل في حق الأصناموَهُمْ يُخْلَقُونَوأجاب بأن ذلك مبني على اعتقاد الكفار فيها ما يعتقدونه في العقلاء . قوله : ( أي المشركين ) تفسير للضمير المنصوب وضمير الخطاب للرسول والمؤمنين أي وإن تدعوا أنتم هؤلاء الكفار إلى الإيمان . ولا يجوز أن يكون تدعوا مسندا إلى ضمير الرسول فقط لأنه حينئذ كان ينبغي أن يحذف الواو لأجل