المائدة أعطي من الأجر عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات بعدد كل يهودي ونصراني يتنفس في الدنيا » .
شرح
وما يطلق على الأجناس كلها بدون اعتبار التغليب أنسب بالمقام مما لا يطلق عليها إلا باعتبار ذلك فلذلك أوثرت كلمة « ما » على كلمة « من » . وإنما قلنا إن المقام مقام إرادة العموم لأن المراد إثبات وحدانيته تعالى وإبطال قول من زعم تعدد الآلهة ببيان أن جميع ما سواه من العلويات والسفليات مسخرون في قبضة قدرته مقهورون منقادون لمشيئته وإرادته فلا يصلح شيء منها لأن يكون شريكا له في الألوهية سواء في ذلك عيسى أو أمه أو غيرهما من مخلوقاته فظهر أن المقام مقام إرادة العموم .