وصراح مهامّه إملاء سواطع الإلهام ، ومرّ لسلوكه حول كامل وكسر وأحمّ إكماله وصدر وعاد وأدرك الوالد ، والوالد أكرمه وودّ وروده السّار وسمع ما سطر وحمد اللّه وأمل إكماله ، ولمّا مرّ مدد مواصل أراد اللّه أمرا لا راد له وصار الوالد معلولا محموما وودّع العمر روح اللّه روحه ، وأحاط المحرّر هموم حمامه وصار مكمودا مصدودا معضّلا وما كمل الطرس الملهم ، ولمّا مرّ عصر معمود وكمل عام مسطور وطلع هلال عام سواه أراد المحرّر إكماله ، ومهله اللّه وسهله ولم عماعم سره عموما كمله أوّل عام ، وصار أكمل العمم وهو عام مسعود ودور مرصود أورده المحرّر أمد المأوّل مرارا .
ساطعه : سواطع الإلهام طرس مسدّد أكمله اللّه إلهاما وإسعادا ومحلّ إكماله دار الكمال والإكمال لاهور ، وهو مصر معمور واسع أطول مولد العلماء والكمّل محطّ الرحال مركد أهل الكدّ والكدح ، ممرّ أهل السّلوك ، أصلح لعساكر الملوك عمّر ساحل الدّاماء عهد الملك العادل محمود ومؤسّسه مملوكه ومردوده ومرمسه وسط المصر ماءه حلو أمرأ له حصار سالك مملوّ الدوح والأحمال ، وورد اسمه لهاور ولهور حرسها اللّه وحصل إكماله عاما مسعودا ودورا مرصودا ، أورد أمد الطرس مرارا .
ساطعه : كلّ كلام أورده المحرّر لصدع كلام اللّه وإعلاء مدلوله هو ألمع ممّا أوّله ومدلوله أصرح والكلم العسر مدلولها ، وأوردها المحرّر أواسط الكلام ، لعمرك ما هو مدلول أصل كلام اللّه وما حرّرها إلا لإعلام أحوال الرّسل والأمم وإعلاء دواع لإرسال السّور والكلام والكلم وما هو أصل المراد .
ساطعه : سواطع الإلهام لعمرك طرس أروع ولوح أطهر ، اسمه كمسمّاه سطوعا وإلهاما ، وأولو العلم والعدل والصّلاح والكمال - وهم كلّهم ملوك الكلام - لمّا رأوه وطالعوه وأدركوا مدارك أسراره وطلعوا مصاعد أحواله حاروا لعلوّ أمره وسمو رسمه واسمه وسلكوا مسالك العدل واطروه ورسموا لمدحه
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة 16
مساهمون: الشيخ أبو الفيض الناكوري
ص١٦