تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ساطعه : أملأ المحرّر أوّل الأمر طرسا مملو الحكم والأسرار ، محمود الأعلام والأحرار ، مسدّدا لمصالح أمور المعاد ، مؤسّسا مرصّصا لأساس الصّلاح والسّداد ، كلّه مدلول كلام اللّه ورسوله - علاه السلام - ومحصول طروس العلماء وأهل وصوله ، حاو لصروع العلوم والحكم ، طاو لموادّ ما هو المسطور المحكم لكلّها المصادر والأصول وما هو الملمّع المحسول المعمول ، وصار علما للأعصار والأدوار ، اسمه موارد الكلم سلك درر الحكم ، وعدد اسمه عام رسمه موارده محالّ ورود أحكام الإسلام ، كلمه محاطّ أسرار عالم الإلهام كلّها عواطل أوردها إهمالا وسهّل اللّه إكماله ، ولمّا أكمله وأراد إملاء مأوّل كلام اللّه كلّها ما ساعده العهد ورآه أمرا عسرا كالمحال ، وهام وحار راصدا مؤمّلا صامدا ، ولمّا مر أعوام ألهمه اللّه وسهّل أمره إملاء ساطعا مسلسلا مكمّلا ، وسمّاه سواطع الإلهام وهو اسم أورع الدّال والمدلول ما كرّر أصلا كمسمّاه . ساطعه : المحرّر لمّا ألهمه اللّه إملاء سواطع الإلهام صار الوالد مرحا مسرورا وعدّه أكرم الآلاء ، ولمّا حرّر المحرّر كردوسا ، وسمعه الوالد ورآه مدحه مدحا كاملا ، ودعا له إكمالا سلاما وسرورا ، ولمّا سوّد سدسه صار الوالد وراه حامدا للّه ، مادحا للمحرّر كمال المدح ، ولمّا سطر المحرّ أول الطّرس وصدره وهو حامد ومصلّ ، وأورد أوّل الكلام الحمد للّه كما هو رسم الرّسام ورآه الوالد حوّله إصلاحا وأورد أوسه « أحامد المحامد ومحامد الاحامد للّه » والمحرّر مرح وسطر كما أصلحه الوالد وأراد ، وصدّره مطلع الطّرس وحلّاه مكلّلا لرأسه ومرصّصا لاساسه ، ولعمرك هو كلام أملح وهو طرد العكس ما كرّره الدّهر ، وهو أكرم المحامد وأحمد الأطوار للحمد ، ولمّا كمل سدسه أرسله الملك العادل دام ملكه رسولا لأداء حكمه المطاع وأمره المعمول ، ورحل المحرّر وسار صراطا أطول وأطوادا ومهامه وطواها عامرا سالما مأمورا مطاوعا لأمره مع الأرداء والمحامل والرّواحل والدّول مع سلوك المسالك والمراحل وصروع المهام أهمّ أموره
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة 15 | الشيخ أبو الفيض الناكوري