تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
والمكاره بل لهم ان يديموا النظر إلى الطريق الذي مشوا عليها حتى يسلموا من شرور اماراتهم ومن صولة جنود الشهوات عليهم
وَ
قل لهم أيضا
يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
عن امارات الزنا وعلامات السفاح ومقدماته ويتقوا عن مواضع التهم ومظان الرمي والقذف مطلقا
ذلِكَ
الغض والحفظ
أَزْكى لَهُمْ
وأطهر وأليق لنفوسهم وقلوبهم
إِنَّ اللَّهَ
المراقب على عموم حالاتهم
خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ
من التغامز والترامز واجالة النظر وتحريك الحدقة وسائر الأعضاء نحو ما تشتهون من المحرمات
وَقُلْ
أيضا يا أكمل الرسل
لِلْمُؤْمِناتِ
المقيمات لحدود اللّه المحترزات عن محارمه
يَغْضُضْنَ
وينقصن
مِنْ أَبْصارِهِنَّ
ويقصرن نظرهن إلى أزواجهن
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
من الميل إلى المحارم ولهن ان لا يعرضن أنفسهن إلى غير أزواجهن
وَلا يُبْدِينَ
ولا يظهرن
زِينَتَهُنَّ
لغيرهم
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
من الثياب التي يلبسن
وَ
من كمال تحفظهن وتسترهن
لْيَضْرِبْنَ
وليسترن
بِخُمُرِهِنَّ
ومقانعهن
عَلى جُيُوبِهِنَّ
اى نحورهن وصدورهن مبالغة في التستر والتحفظ
وَ
بالجملة
لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
اى الأشياء التي يتزين بها لازدياد الحسن
إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
اى لأزواجهن إذ الزينة انما هي لأجلهم ولازدياد ميلهم إليهن
أَوْ آبائِهِنَّ
إذ هم الأولياء لهن
أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ
لحفظهم محارم أبنائهم وحرمتهن عليهم مطلقا
أَوْ أَبْنائِهِنَّ
لأنهم أمناء على أمهاتهم
أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ
إذ هم يحفظون حمية آبائهم وحرمة محارمهم
أَوْ إِخْوانِهِنَّ
إذ هم احفظ عليهن من أنفسهم لخوف لحوق العار عليهم حمية وغيرة
أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ
إذ هم مثل آبائهم في المحافظة
أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ
لان نسبتهم إليهن كنسبتهم إلى أمهاتهم
أَوْ نِسائِهِنَّ
اى المسلمات مطلقا إذ لا يتصور منهن الضرر سوى المساحقة والايمان يمنع عنها
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
إذ الاحتراز عنهم موجب للحرج لأنهم من أهل الخدمة
أَوِ التَّابِعِينَ
لهن
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ
وذوى الحاجة والشهوة
مِنَ الرِّجالِ
إليهن إذ هم الهرمى الذين لا يرجى منهم الشهوة قطعا
أَوِ الطِّفْلِ
وهم
الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
لعدم بلوغهم أوان الحلم وثوران الشهوة
وَ
قل لهن أيضا يا أكمل الرسل
لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ
ولا يترقصن ولا يتبخترن على العادة الجاهلية
لِيُعْلَمَ
ويظهر
ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَ
بالجملة
تُوبُوا
وارجعوا رجالا ونساء
إِلَى اللَّهِ
المبدئ المبدع لكم من كتم العدم
جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
باللّه وبوحدة ذاته والمصدقون بكتبه ورسله
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
وتفوزون بالفلاح والنجاح من عند اللّه الملك التواب الفتاح . ثم لما أشار سبحانه إلى محافظة الحدود وآداب الألفة والمصاحبة بين المؤمنين ونهاهم عن امارات السفاح ومقدمات الزنا مطلقا لئلا يختل النسب ولا يختلط النطف وقدمها اهتماما بشأنها أراد ان يشير إلى ضبط النكاح الصوري المنبئ عن النكاح المعنوي فقال
وَأَنْكِحُوا
أيها الأولياء السادة المتولون لأمور من في حفظكم وحضانتكم
الْأَيامى مِنْكُمْ
وهي جمع الأيم والأيم العزب سواء كان ذكرا أو أنثى وبكرا أو ثيبا
وَ
انكحوا أيضا
الصَّالِحِينَ
للنكاح والتزويج
مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
فعليكم أيها الولاة تزويج العباد والإماء ولا تبالوا بفقرهم وفاقتهم
إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ
عند العقد والنكاح
يُغْنِهِمُ اللَّهُ
المدبر المصلح لأحوالهم
مِنْ فَضْلِهِ
وسعة جوده ورحمته لعباده بعد النكاح
وَاللَّهُ
المتكفل لأرزاق عباده
واسِعٌ
يوسع عليهم من رزقه
عَلِيمٌ
برثاثة حالهم مغن علمه بهم عن سؤالهم
وَلْيَسْتَعْفِفِ
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 9 | الشيخ نعمة الله بن محمود النخجواني