تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
افتقرت إلى الغذاء
وَيَسْقِينِ
حين احتياجى إلى الماء
وَ
كذا
إِذا مَرِضْتُ
من اختلاف الأمزجة وتداخل الأغذية
فَهُوَ يَشْفِينِ
باعتدالها واستقامتها
وَالَّذِي يُمِيتُنِي
حين حلول اجلى وانقضاء مدة حياتي في النشأة الأولى
ثُمَّ يُحْيِينِ
في النشأة الأخرى للعرض والجزاء
وَالَّذِي أَطْمَعُ
وأرجو من سعة رحمته وجوده
أَنْ يَغْفِرَ لِي
ويمحو عنى جميع
خَطِيئَتِي
التي قد صدرت عنى في نشأة الاختبار ويعفو زلتي التي قد عرضت على فيها
يَوْمَ الدِّينِ
والجزاء ثم ناجى مع اللّه بقوله
رَبِّ
يا من رباني بلطفك وهداني إلى صراط توحيدك
هَبْ لِي حُكْماً
يقينا علميا وعينيا حتى استحق ان تفيض على اليقين الحقي الذي قد صرت بفيضانه مستحقا لمرتبة الخلة والخلافة
وَ
بالجملة
أَلْحِقْنِي
بعد ما وهبت لي من حكمك وأحكامك ومعارفك ما قدرت لي في حضرة علمك ولوح قضائك
بِالصَّالِحِينَ
المرضيين عندك المقبولين في حضرتك
وَاجْعَلْ لِي
بفضلك وجودك
لِسانَ صِدْقٍ
اى لسانا يتكلم بالصدق في عموم حكمك وأحكامك ومعارفك وتوحيدك وفي جميع أوامرك ونواهيك بحيث يدوم اثر صدقي في أقوالي وأفعالي وأحوالي وفي عموم اطوارى واخلاقى
فِي الْآخِرِينَ
اللاحقين من عبادك المخلفين لي من بعدي لذلك ما من دين من الأديان الا وله صلوات الرحمن عليه وسلامه فيه أقوال وافعال واخلاق وسنن وآداب منسوبة اليه مسلمة منه معمولة بمتابعته
وَ
بالجملة
اجْعَلْنِي
بسعة رحمتك ووفور إحسانك وعطيتك بي
مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
اى من الذين يرثون من فضلك وجودك مرتبة الرضا والتسليم إذ لا نعمة أجل منها وأتم عند المنقطعين نحوك والمتشوقين بلقياك
وَاغْفِرْ لِأَبِي
واعف عن زلته وذنوبه ان سبقت عنايتك له في حضرة علمك وسابق قضائك
إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ
التائهين في تيه الغفلة والغرور
وَ
بالجملة
لا تُخْزِنِي
ولا تخجلنى من قبل نفسي وأبى
يَوْمَ يُبْعَثُونَ
اى الأموات ويحشرون من قبورهم نحو العرصات لعرض الأحوال وجزاء الأعمال ان خيرا فخير وان شرا فشر وأحسن إلى يا ربي
يَوْمَ لا يَنْفَعُ
فيه
مالٌ
ولا يفيد صاحبه ويخلص من العذاب أو يخفف العذاب لأجله
وَلا بَنُونَ
يظاهرون لآبائهم وينقذونهم من عذاب اللّه وذلك يوم لا مخلص فيه لاحد من عذاب اللّه من ذوى المعاصي والآثام
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ
المطلع على سرائر العباد وضمائرهم
بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
خال عن الميل إلى الهوى ومزخرفات الدنيا خالص عن رعونات العجب والرياء مخلص في التوجه نحو المولى بلا طلب الثواب منه والعطاء والجزاء بل لمحض الرضاء والامتثال بما امره اللّه ونهى راضيا في كل الأحوال بما جرى عليه من نفوذ القضاء
وَ
في تلك الحالة التي قد أتوا كذلك
أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ
وقربت
لِلْمُتَّقِينَ
الذين يتقون ويحذرون عن محارم اللّه استحياء منه وطلبا لمرضاته بحيث يرونها ويسرعون إليها تشوقا وتحننا ويتفطنون انهم يدخلون فيها خالدين مؤبدين
وَ
كذا قد
بُرِّزَتِ
وأظهرت
الْجَحِيمُ
المسعرة
لِلْغاوِينَ
الذين يضلون عن طريق الحق في النشأة الأولى بالميل إلى الهوى وبالركون إلى مستلذات الدنيا والاعراض عن ارشاد الأنبياء والأولياء والمصاحبة مع أهل البدع والآراء الفاسدة والأهواء الباطلة المضلة عن صراط اللّه الأعدل واتخاذ الآلهة الباطلة بمقتضى اهويتهم الفاسدة
وَقِيلَ لَهُمْ
حين ظهرت الجحيم عليهم ويتفطرون انهم مسوقون نحوها صاغرين مهانين
أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ
يعنى اين الآلهة الباطلة التي قد كنتم عبدتم لها
مِنْ دُونِ اللَّهِ
المتوحد بالألوهية والربوبية معتقدين انها شفعاؤكم ينقذونكم عن عذاب اللّه
هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ
اليوم بان يدفعوا عنكم العذاب
أَوْ يَنْتَصِرُونَ