تظاهروا وتعاونوا بعموم من في الأرض إذ هو خارج عن طور البشر ومشاعره مطلقا أيصرون أولئك الحمقى المصرون على انكار الخالق مع أنهم مخلوقون
أَمْ
اعتقدوا انهم قد
خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ
وبلا فاعل خارج موجد مؤثر
أَمْ
اعتقدوا نفوسهم انهم
هُمُ الْخالِقُونَ
المستقلون في إيجاد هياكلهم بلا مؤثر خارجي أيحصرون حينئذ خالقيتهم لأنفسهم فقط
أَمْ
اعتقدوا انهم قد
خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
اى العلويات والسفليات والممتزجات جميعا وبالجملة هم حينئذ لا ينكرون حدوث الأشياء واستنادها إلى المحدث المؤثر إذ هي من اجلى البديهيات
بَلْ لا يُوقِنُونَ
ولا يتصفون باليقين في اثبات الموجد القويم وتوحيده أهم يثبتون مرتبة النبوة من تلقاء أنفسهم ويختارون لها من يريدون ويرجحون حسب آرائهم الباطلة العاطلة
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ
فيحكمون منها ما يحكمون
أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
الغالبون المقتدرون على عموم مقاصدهم ومطالبهم فيفعلون عموم ما يأملون بالإرادة والاختيار
أَمْ
ادعوا علم الغيب بالاستماع من الملاء الأعلى أم
لَهُمْ سُلَّمٌ
ومرقاة يصعدون بها إلى مكان من السماء
يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
من الملائكة ما يظهرون به على تكذيب الرسول وقدح القرآن وغير ذلك من مزخرفاتهم
فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
وحجة واضحة ومعجزة ساطعة قاطعة كما اتى بها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أأنتم العقلاء المتصفون بكمال الرشد والرزانة أيها المسرفون المفرطون
أَمْ
أنتم السفهاء المنحطون عن زمرة العقلاء مع أن دعواكم بأنه
لَهُ
سبحانه
الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ
تدل على سفاهتكم وانحطاطكم عن مقتضى العقل إذ اثبات الولد مطلقا للواحد الأحد الفرد الصمد المنزه عن الأهل والولد بعيد بمراحل عن مقتضى العقل فكيف اثبات اخس الأولاد له سبحانه تعالى عما يقولون علوا كبيرا فثبت ان أولئك الحمقى سفهاء ساقطون عن رتبة العقلاء وعن أهل العبرة والذكاء فلا يسمع منهم مطلق الدعوى سيما في الأمور الضرورية أينكرون رسالتك ويظنون لحقوق الضرر إياهم منك
أَمْ
يظنون انك بسبب تبليغك إياهم الوحي والإلهام الإلهي
تَسْئَلُهُمْ
وتطلب منهم
أَجْراً
جعلا عظيما
فَهُمْ
حينئذ
مِنْ مَغْرَمٍ
والتزام غرامة عظيمة
مُثْقَلُونَ
متحملون الثقل لذلك قد شق عليهم الأمر إلى حيث انكروك وانصرفوا عن الايمان بك وعن تصديقك ليتخلصوا عنه وبالجملة أينكرون رسالتك يا أكمل الرسل من تلقاء أنفسهم وحسب قرائحهم الركيكة
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ
اى لوح القضاء المثبت فيه عموم الأشياء
فَهُمْ يَكْتُبُونَ
المغيبات منه ويظهرون بها
أَمْ يُرِيدُونَ
ويقصدون
كَيْداً
لرسول اللّه في دار الندوة
فَالَّذِينَ كَفَرُوا
وقصدوا مكرا عليه صلّى اللّه عليه وسلم
هُمُ الْمَكِيدُونَ
الممكورون المقصورون على كيدهم ومكرهم لا يتجاوز عنهم وباله وبالجملة أينكرون توحيد الحق مكابرة
أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ
يعبدونه كعبادته ويطيعون له مثل أطاعته ويستعينون منه في الخطوب والملمات مثل أسئلتهم من اللّه وبالجملة
سُبْحانَ اللَّهِ
وتعالى
عَمَّا يُشْرِكُونَ
له من أدون مخلوقاته واخس مصنوعاته
وَ
بعد ما قد الحوا واقترحوا بقولهم فاسقط علينا كسفا من السماء
إِنْ يَرَوْا كِسْفاً
قطعا
مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
عليهم حسب اقتراحهم
يَقُولُوا
من شدة عنادهم وفرط انكارهم وتركب جهلهم المركوز في جبلتهم ما هذا الا
سَحابٌ مَرْكُومٌ
قد تراكم بعضه على بعض فيسقط وبالجملة
فَذَرْهُمْ
يا أكمل الرسل واتركهم على ما هم عليه من العدوان والطغيان
حَتَّى يُلاقُوا
ويصلوا
يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
يموتون ويهلكون بالمرة وهو عند