أَوْلِياءَ
توالونهم وتوادونهم
حَتَّى يُهاجِرُوا
اى إلى أن يسلموا ويهاجروا
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
ويبعدوا عن ديارهم وعشائرهم تقربا إلى اللّه وتوجها إلى رسوله
فَإِنْ تَوَلَّوْا
واعرضوا عن الإسلام والتقرب إلى اللّه بعد ما هاجروا عن ديارهم
فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
كسائر المشركين
وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ
اى من هؤلاء المهاجرين المصرين على شركهم وكفرهم
وَلِيًّا
توالونه
وَلا نَصِيراً
تنتصرون به فعليكم ان تجانبوهم وتتركوا ولايتهم وودادتهم
إِلَّا
المهاجرين
الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
غليظ وعهد وثيق على أن لا تستعينوا منهم ولا تعينوا عليهم والواصلون إليهم هم في حكمهم وعلى عهدهم فلا تأخذوهم ولا تقتلوهم حتى ينقضوا الميثاق
أَوْ جاؤُكُمْ
حال كونهم قد
حَصِرَتْ
ضاقت وانقبضت
صُدُورُهُمْ
من الرعب والمهابة وحينئذ كره لكم 3 ولم يؤذن
أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ
لان المروة تأبى عن ذلك حينئذ لأنهم ليسوا على عدة القتال فعليكم ان لا تبادروا اليه إذ القتال انما فرض مع المقاتلين المجترئين
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
قتالكم
لَسَلَّطَهُمْ
وجرأهم
عَلَيْكُمْ
وأزال رعبهم عنكم
فَلَقاتَلُوكُمْ
ولم ينصرفوا عنكم
فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ
وانصرفوا عنكم
فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ
ولم يتعرضوا لكم
وَ
مع ذلك
أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
اى الاستسلام والانقياد
فَما جَعَلَ اللَّهُ
الميسر
لَكُمْ
جميع أموركم
عَلَيْهِمْ
اى على قتلهم وأسرهم
سَبِيلًا
بل اصبروا حتى يأذن اللّه لكم
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ
من الكفار
يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ
بإظهار الهدنة والمحبة غيلة والاستسلام
وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ
أيضا عن شركم وقتالكم هم عدو لكم لا تغفلوا عنهم وعن هجومهم بغتة وغيلة إذ هم
كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ
اى الكفر والعدوان
أُرْكِسُوا فِيها
وعادوا إليها وصاروا على ما كانوا بل أشد منهم
فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ
إظهارا لودادتكم
وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
تخديعا لكم وتأمينا
وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ
عن قتالكم تغريرا لكم حتى يعدوا ويهيئوا أسبابهم
فَخُذُوهُمْ
واسروهم
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
وصادفتموهم في داركم أو دارهم
وَأُولئِكُمْ
المخادعون المزورون الذين يغرونكم بمكرهم وخداعهم قد
جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ
اى على أخذهم وقتلهم
سُلْطاناً مُبِيناً
وحجة واضحة فعليكم ان لا تبالوا بدعواهم المحبة ولا تغتروا بصلحهم وكفهم والقائهم السلم إذ هم من غاية بغضهم معكم يريدون ان يخدعوكم وينتهزوا الفرصة لمقتكم
وَما كانَ
وما صح وما جاز
لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً
قصدا واختيارا مطلقا
إِلَّا
إذا صدر عنه القتل
خَطَأً
بلا تعمد وقصد
وَمَنْ قَتَلَ
منكم
مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
اى قد لزم عليه شرعا تحرير رقبة متصفة بالإيمان محكومة به ليكون كفارة مسقطة لحق اللّه
وَ
لزم عليه أيضا
دِيَةٌ
كاملة
مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
وورثته الذين يرثون منه حفظا لحقوقهم وجبرا لما انكسر من قلوبهم
إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
اى يسقطوا حقوقهم متصدقين
فَإِنْ كانَ
المقتول
مَنْ
عداد
قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ
عداوة دينية
وَهُوَ
اى المقتول
مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
اى فالواجب على القاتل تحرير رقبة مؤمنة فقط إذ لا مواساة حينئذ مع أهله ولا وراثة لهم منه
وَإِنْ كانَ
المؤمن المقتول
مِنْ قَوْمٍ
ذوى ذمة
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
وعهد وثيق
فَدِيَةٌ
اى فاللازم حينئذ دية كاملة
مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
حفظا للميثاق ومواساة معهم رجاء ان يؤمنوا إذ سر الوفاء على المواثيق والعهود الواقعة بين أهل الايمان والكفر انما هو المواساة والمداراة