16 - بصيرة في فرعون عدو اللّه
وفرعون اسم أعجمىّ ممنوع من الصّرف ، والجمع فراعنة كقياصرة وأكاسرة / وهو اسم لكلّ من ملك مصر ، فإذا أضيفت إليها الاسكندريّة سمّى عزيزا .
واختلف في اسمه ، فقيل : مصعب « 1 » بن الوليد ، وقيل ريّان بن الوليد ، وقيل الوليد ابن ريّان . وكان أصله من خراسان من مدينة بسورمان « 2 » ، وقيل من قرية مجهولة تسمّى نوشخ « 3 » . ولما قعد على سرير الملك قال : أين عجائز نوشخ « 3 » .
وقد صدر منه ما لم يصدر من أحد من الكفّار والمتمرّدين ، ولا من قائدهم إبليس ، منها : إنكار العبوديّة ودعوى الرّبوبيّة بقوله :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
« 4 » ،
ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
« 5 » ، ومنها : نكال زوجته وقتلها أشدّ قتلة بسبب إيمانها باللّه ؛ ومنها : جمع السحرة لمعارضة الأنبياء .
وقد دعاه اللّه تعالى في القرآن بأسماء تشعر « 6 » بخذلانه وذلّه وخزيه ، منها : المكذّب والعاصي :
فَكَذَّبَ وَعَصى
« 7 » ، مدبر وساعى :
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى
« 8 » ، حاشر ، ومنادى :
فَحَشَرَ فَنادى
« 9 » ، مدّعى ومعتدى :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
« 10 » ، مستعلى :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا
« 11 » مفسد :
وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
« 12 » ، مجرم :
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
« 13 » ، مسرف :
وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
« 14 » ، كيّاد :
وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ
« 15 » ، مكّار :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
« 16 » ، متكبّر وجبّار :
يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ
هامش
( 1 ) في نهاية الأرب 13 / 176 حكاية عن الثعلبي في كتابه المترجم ( بيواقيت البيان في قصص القرآن ) : فرعون موسى هو أبو العباس الوليد بن مصعب بن الريان بن أراشة .
( 2 ) هكذا في ا ، ب ولم نهتد إليها في معجم البلدان .
( 3 ) كذا في ا ، ب ولعلها بوشنج فهي من إقليم خراسان ( راجع معجم البلدان ) .
( 4 ) الآية 24 سورة النازعات
( 5 ) الآية 38 سورة القصص
( 6 ) في ا ، ب : تشعر على خذلانه
( 7 ) الآية 21 سورة النازعات
( 8 ) الآية 22 سورة النازعات
( 9 ) الآية 23 سورة النازعات .
( 10 ) الآية 24 سورة النازعات .
( 11 ) الآية 4 سورة القصص .
( 12 ) الآية 91 سورة يونس .
( 13 ) الآية 75 يونس
( 14 ) الآية 43 سورة غافر
( 15 ) الآية 37 سورة غافر
( 16 ) الآية 45 سورة غافر