37 - بصيرة في ذكر مريم عليها السّلام
ومريم اسم أعجمىّ غير منصرف للعجمة والعلمية والتأنيث . وقيل : معناه بالعبرانىّ خادمة اللّه ، وقيل / : أمة اللّه . وقيل : معناه المحرّرة . وشذّ بعضهم فقال : عربى معناه مرت ورامت ، أي حلبت وطلبت ، أي استخرجت طاعة اللّه وطلبت مرضاة اللّه . وقيل : إشارة إلى أنّها مرّت على يمّ الطّاعة مرور السّفينة والحوت باليمّ .
ومن فضائلها : إتيان الملك بفاكهة الجنّة لأجلها ، ونيلها في الشتاء فاكهة الصّيف ؛ وتكليم الملائكة لها ، وإتيان جبريل إليها ، وولادتها لعيسى روح اللّه وكلمته من غير مسّ الرّجال ؛ وبيان براءتها على لسان الطّفل الرّضيع ، وتساقط الرّطب الجنىّ عليها من النّخل اليابس ، وإجراء النّهر السّرىّ من تحت قدمها ، وتفضيلها على نساء العالمين ، وتطهيرها من الحيض والعيب والعصيان ، وتكفيلها لزكريا شيخ الأنبياء ، وقبول الحقّ تعالى إيّاها بالإنعام والإحسان ، وتربيتها بفنون الإكرام والامتنان ، وتكرار ذكرها بالمدح في نصّ القرآن .
ودعاها اللّه باثني عشر اسما منبئة بفضلها أتمّ البيان ، دعاها بالمحرّر
ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 1 » ، ومصطفاة
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ
« 2 » ، ومطهّرة
وَطَهَّرَكِ
« 3 » ، وقانتة
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
« 4 » ، وساجدة وراكعة
وَاسْجُدِي وَارْكَعِي
« 5 » ، ومحصنة
الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
« 6 » ، وآية
وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ
« 7 » ، وأمّ وصدّيقة
وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ
« 8 » ، ووالدة
وَبَرًّا بِوالِدَتِي
« 9 » ، ومريم وبنت عمران
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ
« 10 »
هامش
( 1 ) الآية 35 سورة آل عمران
( 2 ) الآية 42 سورة آل عمران
( 3 ) الآية 42 سورة آل عمران
( 4 ) الآية 12 سورة التحريم
( 5 ) الآية 43 سورة آل عمران
( 6 ) الآية 12 سورة التحريم
( 7 ) الآية 91 سورة الأنبياء
( 8 ) الآية 75 سورة المائدة
( 9 ) الآية 32 سورة مريم
( 10 ) الآية 12 سورة التحريم