وفي حديث ابن مسعود رضى اللّه عنه : « إنّكم مجموعون في صعيد واحد ، يسمعكم الدّاعى وينفذكم البصر » « 1 » ، يقال منه : أنفذت القوم إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم ، فإن جزتهم حتى تخلّفهم قلت : نفذتهم أنفذهم .
قال أبو زيد : ينفذهم البصر إنفاذا : إذا جاوزهم .
وقال الكسائي : نفذنى البصر ، أي بلغني وجازني « 2 » .
قال أبو عبيد : معناه أنّه ينفذهم بصر الرّحمن « 3 » تبارك وتعالى حتى يأتي عليهم كلّهم ويسمعهم داعيه .
هامش
( 1 ) الفائق : 3 / 117 . قال أبو حاتم : أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة وإنما هو بالدال المهملة ، أي يبلغ أو لهم وآخرهم حتى يراهم ويستوعبهم من نفد الشيء وأنفدته .
( 2 ) في اللسان : وجاوزنى .
( 3 ) في اللسان : قال أبو حاتم وحمل الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن .