إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ
« 1 » ، وإمّا بإنزال أسبابه والهداية إليه ، كقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
« 2 » ، وقوله تعالى :
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
« 3 » ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
« 4 » . ومن إنزال العذاب
إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ
« 5 » .
والفرق بين الإنزال والتنزيل في وصف القرآن والملائكة أنّ التنزيل يختصّ بالموضع الذي يشير إلى إنزاله مفرّقا « 6 » منجّما ، ومرّة بعد أخرى ، والإنزال عام . وقوله :
لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
« 7 » وقوله /
فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
« 8 » فإنما ذكر في الأوّل نزّل وفي الثاني أنزل تنبيها أن المنافقين يقترحون أن ينزل شئ فشىء من الحثّ على القتال ليتولّوه ، وإذا أمروا بذلك دفعة « 9 » واحدة تحاشوا عنه فلم يفعلوه ، فهم يقترحون الكثير ولا يفون منه بالقليل . وقوله
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 10 » إنّما خصّ لفظ الإنزال دون التّنزيل لما روى أنّ القرآن أنزل دفعة واحدة إلى السّماء الدنيا ، ثمّ نزل نجما نجما بحسب المصالح .
وقوله :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ
« 11 » ولم يقل نزّلنا تنبيها أنّا لو خوّلناه مرّة واحدة ما خوّلناك « 12 » مرارا لرأيته خاشعا . وقوله :
قَدْ أَنْزَلَ
هامش
( 1 ) الآية 115 سورة المائدة .
( 2 ) الآية 25 سورة الحديد .
( 3 ) الآية 26 سورة الأعراف .
( 4 ) صدر سورة الكهف .
( 5 ) الآية 34 سورة العنكبوت .
( 6 ) في ا ، ب متفرقا ، وماهنا عن المفردات .
( 7 ) الآية 20 سورة محمد .
( 8 ) الآية 20 سورة محمد .
( 9 ) في المفردات مرة .
( 10 ) صدر سورة القدر .
( 11 ) الآية 21 سورة الحشر .
( 12 ) في ا ، ب : وخولناه . والتصويب من المفردات .