تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
« 1 » ،
حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
« 2 » . الرّابع : بطلان الشئ من العالم وعدمه رأسا ، وذلك المسمّى فناء ، وقد أشير إليه بقوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 3 » . ويقال للعذاب والخوف والفقر الهلاك ، وعلى هذا قوله تعالى :
وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
« 4 » ،
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ *
« 5 »
أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
« 6 » وقوله :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
« 7 » ، هو « 8 » الهلاك الأكبر الّذى دلّ عليه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : « لا شرّ كشرّ بعده النّار » . وقرئ : لمهلَكهم « 9 » ومُهْلَكِهم ، فمهلكهم « 10 » من الهلك ، ومهلكهم من الإهلاك . والتهلكة ما يؤدّى إلى الهلاك ، قال تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 11 » . والمهلكة مثلثة اللام : المفازة . والهلك : السّنون الجدبة ، جمع : هلكة بالتحريك .
هامش
( 1 ) الآية 24 سورة الجاثية . ( 2 ) الآية 34 سورة غافر . ( 3 ) الآية 88 سورة القصص . ( 4 ) الآية 26 سورة الأنعام . وفسر الزمخشري يهلكون في الآية بمعنى يضرّون . ( 5 ) الآيتان 74 ، 98 سورة مريم . ( 6 ) الآية 173 سورة الأعراف . ( 7 ) الآية 35 سورة الأحقاف . ( 8 ) في ا ، ب : وهو . والواو مقحمة . ( 9 ) من الآية 59 سورة الكهف . ( 10 ) أي بفتح الميم واللام التي بعد الهاء مصدر هلك أو اسم زمان منه كمشهد وهذه القراءة عن أبي بكر بن عياش . وأما بضم الميم وفتح اللام فعلى جعله مصدرا ميميا لأهلك أو اسم زمان منه كمخرج وهي قراءة الباقين غير حفص . أما حفص فقرأها بفتح الميم وكسر اللام مصدرا أو اسم زمان من هلك على غير قياسه كمرجع ( وانظر الإتحاف سورة الكهف ) . ( 11 ) الآية 195 سورة البقرة .