وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
« 1 » ،
حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
« 2 » .
الرّابع : بطلان الشئ من العالم وعدمه رأسا ، وذلك المسمّى فناء ، وقد أشير إليه بقوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 3 » .
ويقال للعذاب والخوف والفقر الهلاك ، وعلى هذا قوله تعالى :
وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
« 4 » ،
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ *
« 5 »
أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
« 6 »
وقوله :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
« 7 » ، هو « 8 » الهلاك الأكبر الّذى دلّ عليه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : « لا شرّ كشرّ بعده النّار » .
وقرئ : لمهلَكهم « 9 » ومُهْلَكِهم ، فمهلكهم « 10 » من الهلك ، ومهلكهم من الإهلاك .
والتهلكة ما يؤدّى إلى الهلاك ، قال تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 11 » .
والمهلكة مثلثة اللام : المفازة .
والهلك : السّنون الجدبة ، جمع : هلكة بالتحريك .
هامش
( 1 ) الآية 24 سورة الجاثية .
( 2 ) الآية 34 سورة غافر .
( 3 ) الآية 88 سورة القصص .
( 4 ) الآية 26 سورة الأنعام . وفسر الزمخشري يهلكون في الآية بمعنى يضرّون .
( 5 ) الآيتان 74 ، 98 سورة مريم .
( 6 ) الآية 173 سورة الأعراف .
( 7 ) الآية 35 سورة الأحقاف .
( 8 ) في ا ، ب : وهو . والواو مقحمة .
( 9 ) من الآية 59 سورة الكهف .
( 10 ) أي بفتح الميم واللام التي بعد الهاء مصدر هلك أو اسم زمان منه كمشهد وهذه القراءة عن أبي بكر بن عياش .
وأما بضم الميم وفتح اللام فعلى جعله مصدرا ميميا لأهلك أو اسم زمان منه كمخرج وهي قراءة الباقين غير حفص . أما حفص فقرأها بفتح الميم وكسر اللام مصدرا أو اسم زمان من هلك على غير قياسه كمرجع ( وانظر الإتحاف سورة الكهف ) .
( 11 ) الآية 195 سورة البقرة .