وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 1 » ، وقال :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ *
« 2 » وقال :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 3 » . وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ
« 4 » فوعد فيها بإصلاح العمل ثم بغفران الذّنوب فقال :
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 5 » . وبشّر بمحبّة اللّه تعالى بقوله :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ *
« 6 » ، ولو لم يكن في تقوى اللّه تعالى إلّا هذه الخصلة الّتى هي محبّة اللّه تعالى لكفت عمّا عداها . ومنها أنّ العمل لا يتقبّل إلّا منهم
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 7 » ، ومنها الإكرام والإعزاز ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 8 » ، ومنها البشارة عند الموت ، قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 9 » . ومنها النّجاة من النار ، قال اللّه تعالى :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا
« 10 » ،
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
« 11 » ، ومنها الخلود في الجنّة ، قال اللّه تعالى :
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 12 » .
ثمّ تأمّل أصلا واحدا ، هب أنّك جاهدت وثابرت « 13 » جميع عمرك في العبادة ، وعشت ما عشت ، وحصل لك من العنايات ما حصل ، أليس ذلك كلّه متوقّفا على القبول ؟ وإلّا كان هباء
هامش
( 1 ) الآية 128 سورة النحل .
( 2 ) الآيتان 194 سورة البقرة ، 123 سورة التوبة .
( 3 ) الآيتان 2 ، 3 سورة الطلاق .
( 4 ) الآيتان 70 ، 71 سورة الأحزاب .
( 5 ) الآية 71 سورة الأحزاب .
( 6 ) الآيتان 4 ، 7 سورة التوبة .
( 7 ) الآية 28 سورة المائدة .
( 8 ) الآية 12 سورة الحجرات .
( 9 ) الآيتان 63 ، 64 سورة يونس .
( 10 ) الآية 72 سورة مريم .
( 11 ) الآية 17 سورة الليل .
( 12 ) الآية 133 سورة آل عمران .
( 13 ) ا ، ب : كابرت ( تصحيف ) .