ربّكم من قبل اليمن . وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّه من نفس الرحمن ، أي من تنفيس اللّه بها عن المكروبين .
والنّفس : الجرعة ، يقال : اكرع في الإناء نفسا أو نفسين ولا تزد عليه . وشراب غير ذي نفس ، أي كريه آجن أي متغيّر « 1 » ، إذا ذاقه ذائق لم يتنفّس فيه ، إنّما هي الشّربة الأولى . قال الراعي : « 2 »
وشربة من شراب غير ذي نفس * في كوكب « 3 » من نجوم القيظ وهّاج
سقيتها صاديا تهوى مسامعه * قد ظنّ أن ليس من أصحابه ناجى
وشراب ذو نفس ، أي فيه سعة ورىّ .
وشئ نفيس ومنفوس : يتنافس « 4 » فيه ويرغب ، قال جرير :
لو لم ترد قتلنا جادت بمطرف * مما يخالط حبّ القلب منفوس
المطّرف : المستطرف . ولفلان نفيس ، أي مال كثير .
ونفست عليه « 5 » الشئ : إذا لم تطب نفسك له به . ونفست به عن فلان : بخلت عليه وعنه ، ومنه قوله تعالى :
وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ
« 6 » .
ونفس الشئ نفاسة ككرم كرامة : صار مرغوبا فيه . ومال منفس ومنفس : كثير نفيس ، قال النّمر بن تولب رضى اللّه عنه :
هامش
( 1 ) ليس في ب .
( 2 ) هكذا في الأساس وفي اللسان : لأبى وجزة السعدي .
( 3 ) في اللسان في صرة .
( 4 ) في ا ، ب : تتنافس وترغب والتصويب من الصحاح .
( 5 ) في ا ، ب : عليك الشيء والسياق يقتضى ما أثبتناه .
( 6 ) الآية 38 سورة محمد .