تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وقوله :
( فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ )
« 1 » ، أي فتور عمّا أمر به ونهى عنه . وقيل : مرض أي ظلمة من قولهم : ليلة مريضة أي مظلمة . قال أبو حيّة النميرىّ :
وليلة مرضت من كلّ ناحية * فما يحسّ بها نجم ولا قمر « 2 »
وقيل « 3 » : مرض أي حبّ الزنى . وقوله تعالى :
( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ )
« 4 » ، أي شكّ ونفاق . وقيل : ظلمة . وقال ابن دريد : امرأة مريضة الألحاظ ، ومريضة النظر ، أي ضعيفة النظر . وقال غيره : عين مريضة : فيها فتور . وشمس مريضة : إذا لم تكن صافية . وقال ابن الأعرابىّ : أصل المرض النقصان ، يقال : بدن مريض أي ناقص القوّة ، وقلب مريض أي ناقص الدين . وقيل المرض : إظلام الطبيعة / واضطرابها ، بعد صفائها واعتدالها . وأرض مريضة : إذا كثر بها المرج والفتن والقتال ، قال أوس بن حجر :
ترى الأرض منّا بالفضاء مريضة * معضّلة منا بجمع عرمرم « 5 »
ورأى مريض : فيه انحراف عن الصواب . وأمرضه : وجده مريضا . وأمرض . إذا قارب الإصابة في الرأي . والتمريض في الأمر : التضجيع « 6 » فيه ومرّض في كلامه : ضعّفه ، وفي الأمر : لم يبالغ فيه . والتمريض : حسن القيام على المريض ، كأن المعنى إزالة المرض عنه وإبعاده منه .
هامش
( 1 ) الآية 32 سورة الأحزاب . ( 2 ) اللسان مادة ( مرض ) برواية : فلا يضئ . ( 3 ) أي في تفسير الآية السابقة . ( 4 ) الآية 10 سورة البقرة ( 5 ) اللسان ( مرض ) وانظر ديونه . ( 6 ) أي التقصير .