وقوله تعالى :
( كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً )
« 1 » إذا قدّرت اللام قبلها ، فإن لم تقدّر فهي تعليليّة جارّة . ويجب حينئذ إضمار ( أن ) بعدها .
وعن الأخفش أنّ كي جارّة دائما ، وأن النصب بعدها بأن ظاهرة أو مضمرة ، ويرده
( لِكَيْلا تَأْسَوْا )
« 2 » . وعن الكوفيّين أنها ناصبة دائما ، ويرده قولهم : كيمه كما يقولون : لمه .
ووقع في صحيح « 3 » البخارىّ في تفسير [ قوله تعالى ]
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ )
« 4 » « فيذهب كيما فيعود ظهره طبقا واحدا » ، أي كيما يسجد ؛ وهو « 5 » غريب جدّا لا يحتمل أن يقاس عليه . واللّه أعلم
هامش
( 1 ) الآية 7 سورة الحشر
( 2 ) الآية 23 سورة الحديد
( 3 ) أي في كتاب التوحيد في أواخر الكتاب
( 4 ) الآية 22 سورة القيامة
( 5 ) وقع الحذف في نسخة لابن هشام ، والنسخ المعتادة فيها الفعل مذكور .