7 - بصيرة في كثب وكثر
كثب القوم : إذا اجتمعوا ، وكثبت الشئ : جمعته ، لازم « 1 » ومتعدّ ، أكثبه بالكسر « 2 » . وكثب عليه : حمل وكرّ . والكثيب من الرّمل :
المجتمع منه المنتصب في مكان ، والجمع : الكثبان ، قال تعالى :
( وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا )
« 3 » . وأكثبك الشئ : إذا أمكنك من نفسه . وفي الحديث :
« إذا أكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم » .
الكثرة والقلّة يستعملان في الكميّة المنفصلة ؛ كالأعداد . وقوله تعالى :
( وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ )
« 4 » جعلت كثيرة اعتبارا بمطاعم الدّنيا . وليست الكثرة إشارة إلى العدد فقط بل إلى الفضل أيضا . ورجل كاثر : كثير المال ، قال « 5 » :
ولست بالأكثر منهم حصى * وإنّما العزّة للكاثر
وأكثر : كثر ماله . وما له قلّ ولا كثر ، أي قليل ولا كثير . وأنشدوا « 6 » لرجل من ربيعة :
فإن الكثر أعياني قديما * ولم أقتر لدن أنّى غلام
وهو مكثور عليه ، أي نفد ما عنده .
والكوثر من الغبار : الكثير . وقوله تعالى :
( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ )
« 7 » قيل : هو نهر في الجنّة تنشعب عنه الأنهار ، وقيل : هو الخير العظيم الكثير الّذى خصّ اللّه به نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وتكوثر : كثر كثرة متناهية .
هامش
( 1 ) سقط هذا الحرف في ب
( 2 ) في القاموس واللسان أنه يأتي بالضم أيضا
( 3 ) الآية 14 سورة المزمل
( 4 ) الآية 32 سورة الواقعة
( 5 ) أي الأعشى . وانظر الخزانة 3 / 489
( 6 ) في اللسان ( كثر ) : « قال ابن برى : الشعر لعمرو بن حسان من بنى الحارث بن همام » والاقتار : الاقلال من المال والافتقار
( 7 ) صدر سورة الكوثر