تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

12 - بصيرة في فزع

الفزع : الذعر والفرق . وربّما جمع على الأفزاع وإن كان مصدرا يقال : فزع - بالكسر - : خاف . قال تعالى :
( وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ )
« 1 » . وفزع أيضا : استغاث . والإفزاع : الإخافة والإغاثة . والتفزيع من الأضداد ، يقال فزّعه : إذا أخافه ، وفزّع عنه : كشف عنه الفزع ، قال اللّه تعالى :
( حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ )
« 2 » أي كشف عنها الفزع . وقرئ ( فرّغ ) بالرّاء والغين ، وقد تقدّم . وقال الفراء : المفزّع يكون شجاعا ، ويكون جبانا ، فمن جعله شجاعا جعله مفعولا به ، وقال : بمثله تنزل الأفزاع . ومن جعل المفزّع الجبان أراد أنه يفزع من كلّ شئ . وهذا كقولهم للغالب مغلّب ، وللمغلوب مغلّب « 3 » .
هامش
( 1 ) الآية 89 سورة النمل ( 2 ) الآية 23 سورة سبأ ( 3 ) في الأصلين : « مغلوب » ، والمناسب ما أثبت
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 191 | الفيروز آبادي