4 - بصيرة في غرب
الغرب : خلاف الشرق ، والمغرب : خلاف المشرق ، قال اللّه تعالى
( رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ )
« 1 » باعتبار الجهتين ، و
( بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ )
« 2 » باعتبار الجهتين مطلع كلّ يوم . ولقيته مغيربان الشمس صغّروه / على غير مكبّره كأنّهم صغّروا مغربانا ، والجمع : مغيربانات .
كأنّهم جعلوا ذلك الحيّز أجزاء كلّما تصوّبت الشمس ذهب منها جزء فجمعوه على ذلك . والمغارب : السّودان « 3 » ، والمغارب : الحمران « 3 » . وأسود غربيب ، أي شديد ، قال تعالى :
( وَغَرابِيبُ
« 4 »
سُودٌ ) ،
السود « 5 » بدل من غرابيب ؛ لأنّ توكيد الألوان لا يتقدّم . وقيل التقدير : سود غرابيب سود .
والغريب : المغترب ، والجمع : الغرباء . والغرباء أيضا : الأباعد .
والغريب من الكلام : الغامض العقمىّ « 6 » منه .
وفي الحديث « 7 » : « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء . قيل : ومن الغرباء يا رسول اللّه ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس » . وروى الإمام « 8 » بسنده « 9 » أنه قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) الآية 28 سورة الشعراء
( 2 ) الآية 40 سورة المعارج
( 3 ) السودان : جمع أسود ، والحمران : جمع أحمر
( 4 ) الآية 27 سورة فاطر
( 5 ) الأولى : « سود »
( 6 ) في الأصلين : « العمقى » . وفي القاموس ( عقم ) أن العقمى الغريب الغامض من الكلام بضم العين وكسرها
( 7 ) رواه مسلم والترمذي كما في الجامع الصغير بلفظ « إن الاسلام . . »
( 8 ) الظاهر أنه يريد الإمام أحمد بن حنبل في مسنده وفي الجامع الصغير الحديث عن مسند الإمام أحمد الآتي عن عبد اللّه بن عمرو ، والجامع الصغير لا يستوعب كل ما روى .
( 9 ) في الأصلين : « بسند » .