تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
في بيعه غبن وفي رأيه غبن ، وقد غبن وغبن . وتقول : لحقته في تجارته غبينة . وغبن الشئ - كفرح - غبنا وغبنا : نسيه ، وأغفله . وغبن رأيه - بالنّصب - غبنا وغبانة : ضعف ، فهو غبين ومغبون « 1 » . وغبنه في البيع يغبنه غبنا وغبنا : خدعه . وقد غبن فهو مغبون ، وتغابنوا : غبن بعضهم بعضا . وقوله تعالى :
( ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ )
« 2 » سمّى به لظهور الغبن في المبايعة المشار إليها بقوله :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ )
« 3 » وقوله :
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ )
« 4 » ، وقوله :
( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا )
« 5 » ، فعلم أنّهم قد غبنوا فيما تركوا من المبايعة ، وفيما تعاطوا من ذلك جميعا . وسئل بعضهم عن يوم التغابن فقال : تبدو الأشياء لهم بخلاف مقاديرهم في الدنيا . وقيل سمّى يوم التّغابن لأن أهل الجنّة تغبن أهل النّار . والمغابن : كلّ منثن من الأعضاء كالإبط ونحوه .
هامش
( 1 ) كذا ، واسم المفعول لا يأتي من المبنى للفاعل ( 2 ) الآية 9 سورة التغابن ( 3 ) الآية 207 سورة البقرة ( 4 ) الآية 111 سورة التوبة ( 5 ) الآية 77 سورة آل عمران