وقال بعض المفسّرين : ورد الرّجاء في القرآن على ستّة أوجه :
أوّلها : بمعنى الخوف :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
« 1 » ، أي ما لكم لا تخافون . قال :
إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عوامل « 2 »
ومنه :
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً
« 3 » ، وقوله :
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ
« 4 » .
الثاني : بمعنى الطمع :
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
« 5 » ،
أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ
« 6 » .
الثالث : بمعنى توقّع الثواب :
يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ
« 7 » .
الرّابع : الرّجا المقصور بمعنى الطّرف :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
« 8 » .
الخامس : الرّجاء « 9 » المهموز :
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ
« 10 » أي احبسه .
السّادس : بمعنى التّرك والتأخير :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ
« 11 » : تؤخّره ،
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
« 12 » .
هامش
( 1 ) الآية 13 سورة نوح .
( 2 ) سبق الكلام على هذا البيت . والرواية هنا « خالفها » أي اختلف إليها وتردد عليها .
( 3 ) الآية 27 سورة النبأ .
( 4 ) الآية 110 سورة الكهف ، والآية 5 سورة العنكبوت
( 5 ) الآية 57 سورة الإسراء .
( 6 ) الآية 218 سورة البقرة .
( 7 ) الآية 29 سورة فاطر .
( 8 ) الآية 17 سورة الحاقة .
( 9 ) كذا في الأصلين ، والمعروف الارجاء ، ولم أقف على الثلاثي في هذه المادة .
( 10 ) الآية 111 سورة الأعراف .
( 11 ) الآية 51 سورة الأحزاب .
( 12 ) الآية 106 سورة التوبة .