تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وقال بعض المفسّرين : ورد الرّجاء في القرآن على ستّة أوجه : أوّلها : بمعنى الخوف :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
« 1 » ، أي ما لكم لا تخافون . قال :
إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عوامل « 2 »
ومنه :
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً
« 3 » ، وقوله :
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ
« 4 » . الثاني : بمعنى الطمع :
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
« 5 » ،
أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ
« 6 » . الثالث : بمعنى توقّع الثواب :
يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ
« 7 » . الرّابع : الرّجا المقصور بمعنى الطّرف :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
« 8 » . الخامس : الرّجاء « 9 » المهموز :
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ
« 10 » أي احبسه . السّادس : بمعنى التّرك والتأخير :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ
« 11 » : تؤخّره ،
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
« 12 » .
هامش
( 1 ) الآية 13 سورة نوح . ( 2 ) سبق الكلام على هذا البيت . والرواية هنا « خالفها » أي اختلف إليها وتردد عليها . ( 3 ) الآية 27 سورة النبأ . ( 4 ) الآية 110 سورة الكهف ، والآية 5 سورة العنكبوت ( 5 ) الآية 57 سورة الإسراء . ( 6 ) الآية 218 سورة البقرة . ( 7 ) الآية 29 سورة فاطر . ( 8 ) الآية 17 سورة الحاقة . ( 9 ) كذا في الأصلين ، والمعروف الارجاء ، ولم أقف على الثلاثي في هذه المادة . ( 10 ) الآية 111 سورة الأعراف . ( 11 ) الآية 51 سورة الأحزاب . ( 12 ) الآية 106 سورة التوبة .