تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وصليت الشاة « 1 » : شويتها . وقوله تعالى :
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى
« 2 » قيل معناه : لا يصطلى بها إلّا الأشقى . الخليل : صلى الكافر النّار : قاسى حرّها . وصلى اللّحم يصليه صليا : شواه ، وألقاه في النار للإحراق ، كأصلاه وصلّاه . وصلّى يده بالنار : سخّنها وصلى النار - كرضى - وبالنار صليّا وصليّا وصلاء « 3 » وصلاء ، وتصلّاها : قاسى حرّها . وأصلاه النّار وصلّاه إيّاها وفيها وعليها : أدخله إيّاها وأثواه فيها . والصّلاء : يقال للوقود وللشّواء والصّلاة : الدّعاء والرحمة والاستغفار ، وحسن الثناء من اللّه تعالى على رسوله ، وعبادة فيها ركوع وسجود ، اسم يوضع موضع المصدر . وصلّى صلاة ، ولا تقل « 4 » : تصلية ، أي دعا . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان صائما فليصلّ لأهله » . وصلاة اللّه للمسلمين هي في التّحقيق تزكيته لهم ، وهي من الملائكة والنّاس : الدّعاء والاستغفار . وسمّيت العبادة المعروفة صلاة كتسمية . الشيء ببعض « 5 » ما يتضمّنه .
هامش
( 1 ) في الأصلين : « النار » وما أثبت من المفردات للراغب . ( 2 ) الآية 15 سورة الليل . ( 3 ) ورد هكذا في القاموس . وقال الشارح : « هكذا بالمد في النسخ . والصواب صلّى بالقصر ، كما هو نص المحكم والمصباح » ( 4 ) في التاج بعد أن أورد هذا وغيره من كلام المتشددين في المنع : « وذلك كله باطل يرده القياس والسماع . أما القياس فقاعدة التفعلة من كل فعل على فعّل معتل اللام مضعفا ، كذكى تذكية وروى تروية ، وما لا يحصر ، ونقله الزوزنى في مصادره ، وأما السماع فأنشد من الشعر القديم .تركت المدام وعزف القيان * وأدمنت تصلية وابتهالا( 5 ) في الأصلين : « بعض » وفي الراغب : « باسم غيره لبعض ما يتضمنه » .