18 - بصيرة في صفر
الصّفرة : لون بين البياض والسّواد ، وإلى السّواد « 1 » أقرب ، ولذلك قد يعبّر بها عن السّواد . وقال الحسن في قوله تعالى :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
« 2 » : سوداء شديدة السّواد . وقيل صفر من الأضداد ، يقال على الصّفرة وعلى السّواد ، ولا يقال « 3 » في السّواد : فاقع ، وإنّما يقال : حالك .
وقوله تعالى :
كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ
« 4 » ، قيل : جمع أصفر ، وقيل المراد : الصّفر المخرج من المعادن ، ومنه قيل للنّحاس : صفر ، وليبيس البهمى « 5 » صفار .
وقد يقال الصّفير للصّوت حكاية لما يسمع . ومن هذا ، صفر الإناء :
إذا خلا حتى يسمع منه صفير لخلوّه ، ثمّ صار متعارفا في كلّ خال من الآنية وغيرها : إناء صفر ، ويد صفر ، ويستوى فيه الواحد والجمع . وقد صفر صفرا . وفي الحديث : « صفرة في سبيل اللّه خير من حمر النّعم » ، وهي الجوعة وخلوّ البطن . ونعوذ باللّه من قرع « 6 » الفناء وصفر الإناء . وهو
هامش
( 1 ) في الأصلين « البياض » وما أثبت من الراغب .
( 2 ) الآية 69 سورة البقرة .
( 3 ) هذا فيه الرد على تفسير الحسن .
( 4 ) الآية 33 سورة المرسلات
( 5 ) هو من النباتات
( 6 ) قرع الفناء : خلوه من الغاشية أو من يغشونه