تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

17 - بصيرة في صفد

الصّفاد - ككتاب - : القيد والغلّ . وكذلك الصّفد بالتحريك ، ويجمع على أصفدة وصفد وأصفاد ، قال تعالى :
مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ *
« 1 » . وصفده يصفده صفدا ، وصفّده تصفيدا : شدّه وأوثقه . وأصفده بمعناه . والصفد والإصفاد : العطاء اعتبارا بما قيل : أنا مغلول أياديك ، وأسير عطاياك . قال الأعشى يمدح هوذة بن علىّ ويهجو الحارث بن وعلة :
وإنّ امرأ قد زرته قبل هذه * بجوّ لخير منك نفسا ووالدا « 2 »
تضيّفته يوما فأكرم مقعدي * وأصفدنى على الضمانة قائدا « 3 »
وتقول : الصّفد صفد ، أي العطاء قيد . قال النّابغة :
هذا الثناء فإن تسمع لقائله * فلم أعرّض - أبيت اللّعن - بالصّفد « 4 »
هامش
( 1 ) الآية 49 سورة إبراهيم ، والآية 38 سورة ص . ( 2 ) يريد بجو : اليمامة من بلاد العرب . ( 3 ) في اللسان « الزمانة » بدل « الضمانة » وكلاهما الداء . وقوله قائدا ، أي من يقوده إذا كان ضعيف البصر . ( 4 ) من قصيدة له يمدح بها النعمان بن المنذر . وانظر مختار الشعر الجاهلي 155 .