بل نتّبع صبغة اللّه ، ردّا على قوله :
( بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ )
« 1 » ونتّبع صبغة اللّه . وقيل : اتّبعوا « 2 » صبغة اللّه .
وإنّما سمّيت الملّة صبغة لأنّ النّصارى امتنعوا من تطهير أولادهم [ إلا بصبغهم ] « 3 » بالماء الأصفر ، من قولهم : صبغت النّاقة مشافرها في الماء :
إذا غمستها فيه صبغا . وقال أبو عمرو : الصّبغة : الدّين . وقيل : صبغة اللّه هي الّتى أمر اللّه بها محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي الختانة ، اختتن إبراهيم عليه السّلام ، فهي الصّبغة ، فجرت الصّبغة على الختانة .
والصّبىّ : من لم يفطم بعد . وقيل : من لم يبلغ الحلم . والجمع : أصبية وأصب ، وصبوة ، وصبية ، وصبوان ، وصبيان ، ويضمّ الثلاثة الأخيرة .
وصبي كرضى : فعل فعله . وصبا إليه صبوة وصبوّا وصبا : حنّ .
أصبته المرأة وتصبّته : شاقته ودعته إلى الصّبا فحنّ إليها . وتصبّاها وتصاباها : خدعها وفتنها .
والصّبا : ريح مهبّها من مطلع الثريّا إلى بنات نعش . وتثنّى صبوان أو صبيان . والجمع : صبوات وأصباء . وصبت صباء « 4 » وصبوّا : هبّت .
وصبي القوم - كعنى - : أصابتهم الصّبا . وأصبوا : دخلوا فيها .
هامش
( 1 ) الآية 135 سورة البقرة . وفي الأصلين : ( بل نتبع ملة إبراهيم ) وليس هكذا التلاوة بل هو ما أثبت . ويريد بالرد أنه بدل .
( 2 ) يريد أن( صِبْغَةَ اللَّهِ )مفعول لفعل محذوف هو : اتبعوا .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق . أي أنهم امتنعوا من تطهير أولادهم بالختان ، كما كانت السنة قبلهم ، ذهبوا في التطهير إلى الصبغ بالماء الأصفر .
( 4 ) كتب شارح القاموس على هذه الكلمة : « هكذا في النسخ بالمد . وفي المحكم بالقصر » .