والسّكر - محرّكة - : نبيذ التمر ، قال تعالى :
( تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً )
« 1 » قال ابن عرفة : هذا قيل لهم قبل أن تحرّم الخمر عليهم . والسّكر :
خمر الأعاجم . ويقال لما يسكر : السّكر ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « حرّمت الخمر لعينها والسّكر من كلّ شراب » رواه أحمد والثقات . وقال ابن عبّاس - رضى اللّه عنهما - : السّكر : ما حرّم من ثمرة « 2 » قبل أن تحرم ، وهو الخمر ، والرّزق الحسن : ما أحلّ من ثمرة « 2 » من الأعناب والتمور : وقال أبو عبيدة : السّكر : الطعام . وأنشد :
* جعلت أعراض الكرام سكرا *
أي جعلت ذمّهم طعما لك « 3 » .
وقال بعض المفسّرين : السّكر في التّنزيل هو الخلّ . وهذا شئ لا يعرفه أهل اللغة .
وسكرة الموت : شدّته ، وهو اختلاف العقل لشدّة النزع ، قال تعالى :
( وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ )
« 4 » . وقد صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه كان عند وفاته يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول :
هامش
( 1 ) الآية 67 سورة النحل .
( 2 ) في اللسان : « ثمرتها » وكأنه يريد : ثمرة النخيل والأعناب .
( 3 ) في اللسان عقب هذا : « وقال الزجاج : هذا بالخمر أشبه بالطعام . المعنى : جعلت تتخمر بأعراض الكرام .
( 4 ) الآية 19 سورة ق .