6 - بصيرة في الذكو والذل والذم
ذكت النّار تذكو ذكوّا وذكا وذكاء - بالمدّ عن الزّمخشرى - واستذكت :
اشتدّ لهبها ، وهي ذكيّة . وذكّاها وأذكاها : أوقدها . والذكوة والذكية :
ما ذكّاها به .
وذكاء - غير مصروفة - : الشمس . وابن ذكاء - بالمدّ - الصّبح « 1 »
والذّلّ والذّلّة والذّلالة والمذلّة : ضدّ العزّ ، ذلّ يذلّ فهو ذليل ، والجمع أذلّاء ، وذلال ، وذلّان « 2 » . وقيل : الذّلّ - بالضمّ - : ما كان عن قهر ، والذّلّ - بالكسر : ما كان بعد تصعّب وشماس من غير قهر ، يقال : ذلّ يذلّ ذلّا فهو ذلول ، والجمع ذلل وأذلّة .
وقوله تعالى :
( وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ )
« 3 » أي لن « 4 » كالمقهور لهما ، وقرئ ( جناح الذِّل ) بالكسر ، والمعنى : لن وانقد لهما .
ويقال : الذّلّ والقلّ ، والذّلة والقلّة . والذّلّ : ما كان من جهة الإنسان نفسه
هامش
( 1 ) ترك من هذه المادة تذكية الحيوان بمعنى ذبحه . ويشير الراغب إلى أن التضعيف معناه السلب ، كما يقال قردت البعير : أزلت القراد عنه ، وقذيت العين : أزلت قذاها ، فتذكية الحيوان إزالة حرارته الغريزية وسلبها ، وقد علم أن أصل المادة الحرارة واللهب . ويقول الراغب :
ان الشارع خصص هذه الإزالة بكيفية خاصة . وقد جاء من هذه المادة في الكتاب العزيز بهذا المعنى قوله تعالى في الآية 3 من سورة المائدة :( وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ )أي الا ما أدركتم تذكيته فذكيتموه .
( 2 ) جعله جمعا تبعا للأزهرى . وقد جعله في القاموس مفردا تبعا لابن عباد ، كما في التاج .
( 3 ) الآية 24 سورة الإسراء
( 4 ) في الأصلين : « كن » وما أثبت من التاج في نقله عبارة الراغب