2 - بصيرة في السبب
وهو الحبل ، وما يتوصّل به إلى غيره ، واعتلاق قرابة . والجمع : أسباب .
وأسباب السّماء : مراقيها ونواحيها أو أبوابها . وقطع اللّه به السّبب أي الحياة .
وقوله تعالى :
فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ
« 1 » إشارة إلى قوله :
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
« 2 » . وقوله :
وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً
« 3 » فالمعنى : آتاه اللّه من كلّ شئ معرفة وذريعة يتوصّل بها فأتبع واحدا من تلك الأسباب ، وعلى ذلك قوله تعالى :
لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ
« 4 » أي لعلّى أبلغ الأسباب « 5 » والذرائع الحادثة في السماء فأتوصّل بها إلى معرفة ما يدّعيه موسى .
وسمّى العمامة والخمار والوتد وكلّ شقّة رقيقة سببا « 6 » تشبيها بالحبل في الطّول .
والسّبّ : الشتم ، وقد سبّه سبّا وسبّيبى . وقوله تعالى :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً
« 7 » فسبّهم اللّه ليس أنّهم
هامش
( 1 ) الآية 10 سورة ص
( 2 ) الآية 38 سورة الطور
( 3 ) الآيتان 84 و 85 سورة الكهف
( 4 ) الآيتان 36 ، 37 سورة غافر
( 5 ) نحا في هذا إلى تفسير الأسباب بغير التفسير السابق ، وهو مراقي السماء ونواحيها
( 6 ) كذا في الأصلين . وقد تبع في هذا الراغب . والذي في اللسان والقاموس أن الخمار والعمامة يقال لهما سبّ لا سبب
( 7 ) الآية 108 سورة الأنعام