وقوله :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
« 1 » هي الزينة الدّنيوية : من الأثاث والمال والجاه .
وقد نسب اللّه - تعالى - تزيين الأشياء إلى نفسه في مواضع ، وإلى الشيطان في مواضع ، وفي أماكن ذكره غير مسمّى فاعله . قال - تعالى - في الإيمان :
وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 2 » ، وفي الكفر :
زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ
« 3 » .
وممّا نسبه إلى الشيطان :
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
« 4 » . وممّا لم يسمّ فاعله :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
« 5 » ، وكذلك زُين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم « 6 » أي زيّنه « 7 » شركاؤهم .
وقوله :
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
« 8 » ،
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
« 9 » ،
وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ
« 10 » إشارة إلى الزّينة المدركة بالبصر للخاصّة والعامّة ، وإلى الزينة المعقولة الّتى تعرفها الخاصّة ، وذلك إحكامها وسيرها « 11 » .
هامش
( 1 ) الآية 79 سورة القصص .
( 2 ) الآية 7 سورة الحجرات
( 3 ) الآية 4 سورة النمل
( 4 ) الآية 48 سورة الأنفال
( 5 ) الآية 14 سورة آل عمران
( 6 ) الآية 137 سورة الأنعام . وهذه القراءة نسبها أبو حيان في البحر 4 / 229 إلى السلمى والحسن وأبى عبد الملك صاحب ابن عامر ، وهي من القراءات الشاذة
( 7 ) يريد أن( شُرَكاؤُهُمْ )على هذه القراءة مرفوع على أنه فاعل لفعل محذوف مبنى للفاعل هو ( زينه ) . وفي البحر في الموطن السابق أن هذا توجيه سيبويه ، وأن قطربا يرى أن( شُرَكاؤُهُمْ )فاعل للمصدر( قَتْلَ أَوْلادِهِمْ )( 8 ) الآية 12 سورة فصلت
( 9 ) الآية 6 سورة الصافات
( 10 ) الآية 16 سورة الحجر
( 11 ) في ا : « سيرينها » وفي ب « سيرتها » وما أثبت عن الراغب