11 - بصيرة في الزين
الزّينة : ما يتزيّن به . وكذلك الزّيان . والزّين : ضدّ الشين ، والجمع أزيان . وزانه وأزانه وأزينه وزيّنه بمعنى ، فتزيّن هو وازدان وازّيّن وازيانّ وازينّ . وقمر زيان : حسن ، وامرأة زائن : متزيّنة .
والزّينة في الحقيقة : ما لا يشين الإنسان في شئ من أحواله ، لا في الدّنيا ولا في الآخرة . فأمّا ما يزينه في حالة دون حالة فهو من وجه شين .
والزّينة بالقول المجمل ثلاث : زينة نفسيّة ؛ كالعلم والاعتقادات الحسنة « 1 » . وزينة بدنيّة ، كالقوّة وطول القامة وتناسب الأعضاء .
وزينة خارجيّة ؛ كالمال والجاه .
وقوله تعالى :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 2 » هو من الزينة النفسيّة . وقوله :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ
« 3 » حمل على الزّينة الخارجيّة ، وذلك أنّه قد روى أنّ أقواما كانوا يطوفون بالبيت عراة ، فنهوا عن ذلك بهذه الآية . وقيل : بل زينة اللّه في هذه الآية هي الكرم المذكور في قوله :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصلين : « الحسية » وما أثبت عن الراغب
( 2 ) الآية 7 سورة الحجرات
( 3 ) الآية 32 سورة الأعراف
( 4 ) الآية 13 سورة الحجرات