2 - بصيرة في الزبد والزبر والزج
الزبد - محرّكة - : زبد « 1 » الماء . وأزبد البحر : صار ذا زبد ، ومنه أخذ الزّبد لمشابهته إيّاه في البياض . وزبدته - كنصرته - : أعطيته مالا جمّا « 2 » كالزبد كثرة ، وأطعمته الزّبد « 3 » .
والزّبر : الكتابة الغليظة ، والتهديد ، وقد زبر يزبر كنصر ينصر .
والزبر أيضا : العقل ، فلان ما له زبر . والزّبور : الكتاب المسطور .
وسمّى كتاب داود عليه السّلام زبورا لأنّه نزل من السّماء مسطورا . والجمع :
زبر ككتب . قال الشاعر :
/ في ديار خاليات * من أمارات السرور
مقفرات دارسات * مثل آيات الزّبور
وقال تعالى :
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً *
« 4 » ، وقرئ « 5 » بضمّ الزّاء ، وذلك جمع :
زبر « 6 » كظرف وظروف . وقيل : الزّبور كلّ كتاب يصعب الوقوف عليه
هامش
( 1 ) وهو ما يكون على وجهه كالرغوة
( 2 ) في القاموس : « زبد له يزبده : رضخ له من ماله » والرضخ : اعطاء اليسير . ولكنه تبع هنا الراغب الذي يغرى بالاشتقاق اللغوي ، وقد يخالفه الاستعمال
( 3 ) جاء الزبد في قوله تعالى :فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُفي الآية 17 سورة الرعد
( 4 ) الآية 163 سورة النساء ، والآية 55 سورة الإسراء
( 5 ) هي قراءة حمزة وخلف ، كما في الاتحاف
( 6 ) جعله في التاج جمع زبر - بالكسر - بمعنى المكتوب . وفي الراغب : « وذلك جمع زبور بحذف الزيادة ، كقولهم في جمع ظريف : ظروف ، أو يكون جمع زبر ، وزبر مصدر سمي به كالكتاب ثم جمع على زبور ، كما جمع كتاب على كتب »