وناصبها شرطها ، أو ما في جوابها : من فعل أو شبهه . وقد تضمّن معنى الشرط فيجزم به . وذلك في الشّعر أكثر .
والأذى : ما يصل إلى الحيوان من ضرر ، إمّا في نفسه ، أو في جسمه ، أو قنياته ، دنيويّا كان أو أخرويّا
( لا تُبْطِلُوا
« 1 »
صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى )
وقوله :
( فَآذُوهُما )
« 2 » إشارة إلى الضرب . وقوله تعالى
( قُلْ هُوَ أَذىً )
« 3 » ( سمّاه « 4 » أذى ) باعتبار الشّرع ، واعتبار الطّبّ ، على حسب ما يذكره أصحاب هذه الصّناعة . وأذى به كبقى أذى أي تأذّى . والاسم الأذيّة ، والأذاة ، وهي المكروه اليسير . وآذى صاحبه ( أذى « 5 » وأذاة وأذيّة ) ولا تقل « 6 » : إيذاء كأنّه « 7 » اسم للمصدر . ومنه الآذىّ للموج المؤذى لركّاب البحر .
وورد في نصّ القرآن على أحد عشر وجها .
الأوّل : بمعنى الحرام :
( وَيَسْئَلُونَكَ
« 8 »
عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً )
أي حرام .
الثاني : بمعنى القمل :
( أَوْ بِهِ أَذىً
« 9 »
مِنْ رَأْسِهِ ) .
الثالث : بمعنى الشدّة والمحنة :
( إِنْ كانَ
« 10 »
بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ ) .
هامش
( 1 ) الآية 264 سورة البقرة
( 2 ) الآية 16 سورة النساء
( 3 ) الآية 222 سورة البقرة
( 4 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 5 ) في التاج عن ابن برى أن هذه مصادر أذى الثلاثي .
( 6 ) في التاج أن هذا الحكم رد على صاحب القاموس إذ القياس يقتضيه ، وأن أبا السعود المفسر كان يقول : قولوا الايذاء ايذاء لصاحب القاموس . ولكن صاحب التاج قال بعد : « قال شيخنا : ثم انى أخذت في استقراء كلام العرب وتتبع نثرهم ونظمهم فلم أقف على هذا اللفظ في كلامهم . فلعل المصنف أخذه بالاستقراء أو وقف على كلام لبعض من استقرأ ، والا فالقياس يقتضيه » .
( 7 ) يريد الأذى الذي صدر به البحث أو المذكور من الأذى والأذاة والأذية .
( 8 ) الآية 222 سورة البقرة
( 9 ) الآية 196 سورة البقرة
( 10 ) الآية 102 سورة النساء