13 - بصيرة في الاحسان
إفعال من الحسن ، وهو كلّ مبهج « 1 » مرغوب فيه ، عقلا ، أو حسّا ، أو هوى . وقد حسن يحسن ككرم يكرم ، وحسن يحسن كنصر ينصر ، فهو حاسن وحسن وحسين وحسان وحسّان . والجمع حسان وحسّانون ، وهي حسنة وحسناء وحسّانة . والجمع حسان ، وحسّانات . ولا يقال :
رجل أحسن « 2 » وإنما يقال : هو الأحسن ، على إرادة التفضيل . الجمع « 3 » الأحاسن . وأحاسن القوم حسانهم .
والحسنة يعبّر بها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله . والسّيّئة تضادّها . وهما من الألفاظ المشتركة ؛ كالحيوان الواقع على أنواع مختلفة . وقوله تعالى :
( وَإِنْ تُصِبْهُمْ
« 4 »
حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )
أي خصب وسعة وظفر
( وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ )
أي جدب وضيق وخيبة ، وقوله تعالى :
( ما أَصابَكَ
« 5 »
مِنْ حَسَنَةٍ )
أي من ثواب
( وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ )
أي من عذاب .
والفرق بين الحسنة والحسن والحسنى أنّ الحسن يقال في الأعيان والأحداث . وكذلك الحسنة إذا كانت وصفا . فإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث ؛ ( والحسنى « 6 » لا يقال إلّا في الأحداث ) دون الأعيان ، والحسن أكثر
هامش
( 1 ) ا ، ب : « منهج » وما أثبت عن الراغب
( 2 ) في القاموس بعده : « في مقابلة امرأة حسناء » أي على أنه صفة مشبهة .
( 3 ) أ ، ب : « جمع الجمع » وما أثبت موافق لما في القاموس
( 4 ) الآية 78 سورة النساء
( 5 ) الآية 79 سورة النساء
( 6 ) سقط ما بين القوسين في ا .