3 - بصيرة في الخبث
الخبث والخبيث ما يكره رداءة وخساسة ، محسوسا كان أو معقولا .
وأصله الردىء الدّخلة الجاري مجرى خبث الحديد ، قال :
سبكناه ونحسبه لجينا * فأبدى الكير عن خبث الحديد « 1 »
وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد ، والكذب في المقال ، والقبيح في الفعال .
قال تعالى :
( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ )
« 2 » أي ما لا يوافق النّفس من المحظورات .
وقوله تعالى :
( وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ )
« 3 » كناية عن إتيان الرّجال . وقوله تعالى :
( لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ )
« 4 » أي الأعمال الخبيثة من الأعمال الصالحة ، والنفوس الخبيثة من النّفوس الزّكيّة . وقوله تعالى :
( وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ )
« 5 » أي الحرام بالحلال .
وقوله تعالى :
( الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ )
« 6 » أي الأفعال الرديئة والاختيارات المبهرجة لأمثالها . وقوله تعالى :
( قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ )
« 7 » أي كثرة الحرام ، وقيل أي الكافر والمؤمن ، والأعمال الفاسدة والأعمال الصالحة . وقوله تعالى :
( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ )
« 8 » إشارة إلى كلّ كلمة قبيحة من كفر وكذب ونميمة وغير ذلك .
وفي الحديث « المؤمن أطيب من عمله والكافر أخبث من عمله » وفيه
هامش
( 1 ) من أمثال المستطرف 1 / 38
( 2 ) الآية 157 سورة الأعراف .
( 3 ) الآية 74 سورة الأنبياء .
( 4 ) الآية 37 سورة الأنفال .
( 5 ) الآية 2 سورة النساء .
( 6 ) الآية 26 سورة النور .
( 7 ) الآية 100 سورة المائدة .
( 8 ) الآية 26 سورة إبراهيم .