وخصّ الضأن الصّغير بذلك لكونه محمولا لعجزه « 1 » أو لقربه من حمل أمّه إيّاه . وجمعه أحمال وحملان [ وبها ] شبّه السّحاب فقيل
( فَالْحامِلاتِ وِقْراً )
« 2 » والحميل : السّحاب الكثير الماء لكونه حاملا للماء . والحميل :
ما يحمله السّيل ، والغريب تشبيها بالسّيل ، والولد في البطن . والحميل :
الكفيل لكونه حاملا للحقّ مع من عليه الحقّ . وحمّالة الحطب كناية عن النّمّام « 3 » وفلان يحمل الحطب الرّطب أي ينمّ . قال الشّاعر :
نعم المعين على احتما * لك أيّها الرجل الجهول
علمي بأنك ميّت * ومسائل عمّا تقول
وقال :
سهّل على حامل لبدا تبلّله الشّمال في حمل ذاك اللّبد مبلولا « 4 » والحمل ورد في القرآن على اثنى عشر وجها :
الأوّل : بمعنى قبول الأمانة
( وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ )
« 5 » أي قبلها .
الثاني : بمعنى الحفظ والرّعاية
( حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ )
« 6 »
( وَحَمَلْناهُ
« 7 »
عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ )
أي حفظناه .
الثالث : بمعنى الضبط بشدّة القوّة
( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ )
« 8 » ،
( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ )
« 9 » .
هامش
( 1 ) ب : « بعجزه » .
( 2 ) الآية 2 سورة الذاريات .
( 3 ) كذا في الراغب . وظاهر هذا أنه يقال للرجل : حمالة الحطب لا حمال ، فتكون الهاء للمبالغة .
( 4 ) الشعر في الأصلين محرف ، وقد أثبته كما ترى بقدر جهدي .
( 5 ) الآية 72 سورة الأحزاب .
( 6 ) الآية 11 سورة الحاقة .
( 7 ) الآية 13 سورة القمر .
( 8 ) الآية 7 سورة غافر .
( 9 ) الآية 17 سورة الحاقة .