( وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ )
« 1 » أي حافظ لأعمالهم ، أو بمعنى مفعول أي محفوظ لا يضيع ، كقوله تعالى :
( عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى )
« 2 » .
والحفظة ، الملائكة الّذين يكتبون أعمال بني آدم ، وجمع الرّجل الحافظ الحافظون والحفّاظ والحفظة . والحفيظ : الموكّل بالشئ يحفظه .
والحفيظ في صفات اللّه تعالى : الّذى لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء ، وقد حفظ على عباده ما يعملون من خير وشرّ ، وقد حفظ السماوات والأرض
( وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما )
« 3 » . والحفاظ المحافظة على العهد ، والوفاء بالعقد « 4 » ، والتّمسّك بالودّ . والحفاظ أيضا أن يحفظ كلّ واحد الآخر . وقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ )
« 5 » فيه تنبيه أنّهم يحفظون الصّلاة بمراعاة أوقاتها ، ومراعاة أركانها ، والقيام بها في غاية ما يكون من الطّوق ، وأنّ الصّلاة تحفظهم الحفظ الّذى نبّه عليه في قوله :
( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ )
« 6 » .
وأهل الحفيظة والحفائظ هم المحامون من وراء إخوانهم ، المتعاهدون لعوراتهم ، الذابّون عنها . والتحفّظ هو قلّة الغفلة . وحقيقته إنّما هو تكلّف الحفظ لضعف القوّة الحافظة . والحفيظة : الغضب الّذى يحمل على المحافظة
هامش
( 1 ) الآية 4 سورة ق .
( 2 ) الآية 52 سورة طه .
( 3 ) الآية 255 سورة البقرة .
( 4 ) في الأصلين : « بالعفو » . وما أثبت عن التاج .
( 5 ) الآية 9 سورة المؤمنين .
( 6 ) الآية 45 سورة العنكبوت .