40 - بصيرة في الحفظ
حفظت الشئ حفظا بالكسر أي حرسته ، وقوله تعالى :
( فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً )
« 1 » أي حفظ اللّه خير حفظ . ومن قرأ
( حافِظاً )
« 2 » وهي قراءة الكوفيّين غير « 3 » أبى بكر فالمراد خير « 4 » الحافظين . وقوله تعالى
( يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ )
« 5 » أي ذلك الحفظ بأمر اللّه .
والحفظ يقال تارة لهيئة النّفس الّتى بها يثبت ما يؤدّى إليه الفهم ، وتارة لضبط الشئ في النّفس . ويضادّه النّسيان ، وتارة لاستعمال تلك القوّة ، فيقال : حفظت كذا حفظا ، ثمّ يستعمل في كلّ تفقّد وتعهّد ورعاية .
قوله تعالى :
( وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ )
« 6 » كناية عن العفّة و
( حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ )
« 7 » أي يحفظن عهد الأزواج عند غيبتهم بسبب أنّ اللّه يحفظهنّ أن « 8 » يطلع عليهنّ . وقرئ بنصب الجلالة أي بسبب رعايتهنّ حقّ اللّه لا ( لرياء وتصنّع ) « 9 » منهنّ . وقوله
( فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً )
« 10 » أي حافظا ؛ كقوله
( وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )
« 11 »
هامش
( 1 ) الآية 64 سورة يوسف .
( 2 ) كذا في ب . وفي أ : « حفظا » وهو غير مناسب .
( 3 ) في الأصلين : « عن » وما أثبت من التاج .
( 4 ) في الأصلين : « حفظ » وما أثبت من التاج .
( 5 ) الآية 11 سورة الرعد .
( 6 ) الآية 35 سورة الأحزاب .
( 7 ) الآية 34 سورة النساء .
( 8 ) كذا في الراغب . وفي الأصلين : « أي »
( 9 ) في ا : « الزنا وتضيع » وفي ب : « لزنا ويضع » والتصحيح من الراغب .
( 10 ) الآية 80 سورة النساء .
( 11 ) الآية 107 سورة الأنعام .