36 - بصيرة في البطن
وهو خلاف الظّهر - والجمع أبطن ، وبطون ، وبطنان ، - والجماعة دون القبيلة ، أو دون الفخذ ، وفوق العمارة . والجمع أبطن وبطون . والبطن :
جوف كلّ شئ . ورجل بطين : عظيم البطن ، وبطن - ككتف - : همّه بطنه ، أو رغيب لا ينتهى عن الأكل . ويقال لما تدركه الحاسّة : ظاهر ، ولما يخفى عنها : باطن ؛ قال تعالى :
( وَذَرُوا
« 1 »
ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ )
ورجل مبطّن : خميص البطن ، وبطن - كعنى - أصيب بطنه ، فهو مبطون أي عليل البطن . والبطانة : خلاف الظّهارة . ويستعار البطانة لمن تختصّه بالاطّلاع على باطن أمرك . قال تعالى :
( لا تَتَّخِذُوا
« 2 »
بِطانَةً )
أي مختصّا بكم : يستبطن أموركم . وذلك استعارة من بطانة الثوب ، بدلالة قولهم :
لبست فلانا إذا اختصصته ، وفلان شعارى ودثارى . وفي الصّحيح عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ( ما بعث « 3 » اللّه من نبىّ ولا استخلف خليفة إلّا كانت له بطانتان : بطانة تأمره بالخير ، وتحضّه عليه ، وبطانة تأمره بالشّرّ ، وتحثّه عليه ) .
والظّاهر ، والباطن في صفة اللّه - تعالى - لا يقال « 4 » إلّا مزدوجين ؛ كالأوّل والآخر . والظّاهر قيل : إشارة إلى معرفتنا البديهيّة ؛ فإنّ الفطرة
هامش
( 1 ) الآية 120 سورة الأنعام
( 2 ) الآية 118 سورة آل عمران
( 3 ) رواه البخاري كما في الترغيب والترهيب 2 / 96
( 4 ) كذا ، والمراد : لا يقال كل منهما