18 - بصيرة في البدار
قال - تعالى - :
( وَلا تَأْكُلُوها
« 1 »
إِسْرافاً وَبِداراً )
أي مسارعة . يقال :
بدرت إليه ، وبادرت . ويعبّر عن الخطأ الّذى يقع عن حدّة : بادرة « 2 » يقال : كانت من فلان بوادر في هذا الأمر . والبدر قيل : سمّى به لمبادرته الشمس بالطلوع . وقيل : لامتلائه ، تشبيها بالبدرة « 3 » . فعلى ما قيل يكون مصدرا في معنى الفاعل . قال الرّاغب : « الأقرب عندي أن يجعل البدر أصلا في الباب ، ثم يعتبر معانيه الّتى تظهر منه ، فيقال تارة :
بدر كذا أي طلع طلوع البدر . ويعتبر امتلاؤه تارة فتشبّه البدرة به .
والبيدر : المكان المرشّح لجمع الغلّة فيه وملئه منه .
هامش
( 1 ) الآية 6 سورة النساء
( 2 ) كذا . وكأنه ضمن ( يعبر ) معنى يقال . والا فالواجب أن يقول : « ببادرة »
( 3 ) البدرة : كيس فيه عدد من المال ألف درهم أو غيرها