12 - بصيرة في البقية
وقد وردت على وجوه .
الأوّل : بمعنى المال الحلال :
( بَقِيَّتُ اللَّهِ
« 1 »
خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) .
الثاني : الباقية بمعنى الصّلاة :
( وَالْباقِياتُ
« 2 »
الصَّالِحاتُ )
أي الصّلوات الخمس .
الثالث : بمعنى ميراث الأموات :
( وَبَقِيَّةٌ
« 3 »
مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ ) .
الرّابع : بمعنى قلّة القوم والتّبع
( فَلَوْ لا
« 4 »
كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ )
( فَهَلْ
« 5 »
تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ) .
وأصل البقاء : ثبات الشئ على الحالة الأولى . وهو يضادّ الفناء . وقد بقي يبقى بقاء ، وبقي - كرمى - لغة . وفي الحديث : بقينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أي انتظرناه ، ورصدنا « 6 » له مدّة كثيرة .
والباقي ضربان : باق بنفسه لا إلى مدّة . وهو البارئ تعالى ، ولا يجوز عليه الفناء ، وباق بغيره ، وهو ما عداه ، ويصحّ عليه الفناء . والباقي باللّه ضربان : باق بشخصه إلى أن يشاء اللّه أن يفنيه : كبقاء الأجرام السّماويّة ،
هامش
( 1 ) الآية 86 سورة هود
( 2 ) الآية 46 سورة الكهف
( 3 ) الآية 248 سورة البقرة
( 4 ) الآية 116 سورة هود
( 5 ) الآية 8 سورة الحاقة . والأولى عدم ذكر هذه فان الكلام في البقية
( 6 ) في الراغب : « ترصدنا »